باب النهي عن المبيت عند غير ذات محرم وعن الدخول على المغيبات
) باب النهي عن المبيت عند غير ذات محرم وعن الدخول على المغيبات ( 2171 ) - [2082] عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا يَبِيتَنَّ أحد عِنْدَ امْرَأَةٍ ثَيِّبٍ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاكِحًا أَوْ ذَا مَحْرَمٍ . ( 13 ) ومن باب النهي عن المبيت عند غير ذات محرم ( قوله : لا يبيتن رجل عند امرأة ثيِّب إلا أن يكون ناكحًا ، أو ذا محرم ) هذا الحديث لا دليلَ خطابٍ له بوجه ؛ لأنَّ الخلوة بالأجنبية - بكرًا كانت ، أو ثيبًا ، ليلًا أو نهارًا - محرمة بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان ) ، وبقوله : ( لا يدخلن رجلٌ على مغيِّبة إلا ومعه رجل ، أو رجلان ) وبقوله : ( إياكم والدخول على المغيبات ) وبالجملة فالخلوة بالأجنبية حرام بالاتفاق في كل الأوقات ، وعلى كل الحالات . وإنَّما خصَّ المبيت عند الثيب بالنهي ؛ لأنَّ الخلوة بالثيب بالليل هي التي تمكن غالبًا ، فإنَّ الأبكار يتعذر الوصول إليهن غالبًا للمبالغة في التحرز بهن ، ولنفرتهن عن الرجال ، ولأن الخلوة بالنهار تندر ، فخرج النهي على المتيسَّر غالبًا .