حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن أن يقام الرجل من مجلسه

( 2179 ) - [2089] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ ، وفي رواية : مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ . و ( قوله : إذا قام أحدكم من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) هذا يدلّ على صحَّة القول بوجوب ما ذكرناه من اختصاص الجالس بموضعه إلى أن يقوم منه ، لأنه إذا كان أولى به بعد قيامه ؛ فقَبْلَه أحرى وأولى . وذهب آخرون : إلى أن ذلك على الندب ؛ لأنَّه موضع غير متملَّك لأحد ، لا قبل الجلوس ، ولا بعده .

وهذا فيه نظر ، وهو أن يقال : سلَّمنا أنه غير متملَّك له ، لكنه يختص به إلى أن يفرغ غرضه منه ، فصار كأنه يملك منفعته ؛ إذ قد منع غيره من أن يزاحمه عليه . وحمله مالك على النَّدب إذا كانت رجعته قريبة . قال : وإن بَعُدَ ذلك حتى يذهب ، ويَبْعُد فلا أرى ذلك ، وأنه من محاسن الأخلاق .

وعلى هذا فيكون هذا عامًّا في كل المجالس . وقال محمد بن مسلمة : الحديث محمول على مجلس العلم ، هو أولى به إذا قام لحاجة ، فإذا قام تاركًا له ، فليس هو بأولى . وقد اختلف العلماء فيمن ترتَّب من العلماء ، والقُرَّاء بموضع من المسجد للفتيا ، وللتدريس .

فحكي عن مالك : أنه أحق به إذا عرف به . والذي عليه الجمهور : أن هذا استحسان ، وليس بواجب ، ولعلَّه مراد مالك . وكذلك قالوا فيمن قعد من الباعة في موضع من ج٥ / ص٥١٢أفنية الطُّرق ، وأفضية البلاد غير المتملَّكة فهو أحق به ما دام جالسًا فيه ، فإن قام منه ، ونيَّته الرجوع إليه من غده ؛ فقيل : هو أحق به حتى يتمَّ غرضه .

حكاه الماوردي عن مالك ؛ قطعًا للتنازع . وقيل : هو وغيره سواء ، والسَّابق إليه بعد ذلك أحق به .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث