باب من عرض عليه طيب أو ريحان فلا يرده وبماذا يستجمر
( 2254 ) - [2123] وعَنْ نَافِعٍ قَالَ : كَانَ عبد الله بْنُ عُمَرَ إِذَا اسْتَجْمَرَ اسْتَجْمَرَ بِأَلُوَّةِ غَيْرَ مُطَرَّاةٍ ، وَبِكَافُورٍ يَطْرَحُهُ مَعَ الْأَلُوَّةِ ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا كَانَ يَسْتَجْمِرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ج٥ / ص٥٥٩و ( قوله : كان ابن عمر يستجمر بأَلُوَّةٍ غير مُطَرَّاةٍ ) يستجمر : يتبخر . وأصله : من المجمر ، والمجمرة ، فاستعير له ذلك ؛ لأنَّه وضعُ البَخُور على الجمر في المجمرة .
والأَلُوَّة : العود الذي يتبخر به . قال الأصمعي : وأراها كلمة فارسيَّة . قال أبو عبيد : وفيها لغتان : فتح الهمزة وضمها .
وحكي عن الكسائي : إِلِيَّةٌ - بكسر الهمزة واللام - ، وقال بعضهم : لوَّة وليَّة . وتجمع : الأَلُوَّة : ألاويةٌ . و ( غير مطرَّاةٍ ؛ أي : غير ملطخة بخلوق ، أو طيب .
قال القاضي عياض : وأصله : غير مطرَّرةٍ ؛ من : طرَّرت الحائط إذا غشَّيته بجصٍّ ، أو حسَّنته ، وجدَّدته . قال : ويحتمل أن تكون ( مطرَّاة ) : مُحسَّنة ، مبالغة ، وذلك من الإطراء ، وهو المبالغة في المدح . وهذه الأحاديث كلها تدلُّ على أن استعمال الطيب والبخور مرغب فيه ، مندوبٌ إليه ، لكن : إذا قصد به الأمور الشرعية مثل الجماعات والْجُمعات ، والمواضع المعظَّمات ، وفعل العبادات على أشرف الحالات .
فلو قصد بذلك المباهاة والفخر والاختيال لكان ذلك من أسوأ الذنوب ، وأقبح الأفعال .