حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب النهي عن الكهانة وعن إتيان الكهان وما جاء في الخط

( 2228 ) ( 122 ) - [2169] وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ الْكُهَّانَ كَانُوا يُحَدِّثُونَنَا بِالشَّيْءِ فَنَجِدُهُ حَقًّا ! قَالَ : تِلْكَ الْكَلِمَةُ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقْذِفُهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ وَيَزِيدُ فِيهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ . ( 2228 ) ( 123 ) - [2170] وعنها قالت : سَأَلَ أُنَاسٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْكُهَّانِ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسُوا بِشَيْءٍ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَإِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَ أَحْيَانًا الشَّيْءَ يَكُونُ حَقًّا ! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنْ الْجِنِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيَقُذفهَا فِي أُذُنِ وَلِيِّهِ قَرَّ الدَّجَاجَةِ ، فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كَذْبَةٍ .

ج٥ / ص٦٣٤وقوله " تلك الكلمة يخطفها الجني فيقذفها في أذن وليه " ؛ أي يرميها في أذنه ويُسمعه إياها ، وفي الرواية الأخرى " فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة " ؛ أي يضعها في أذنه ، يقال : قررت الخبر في أذنه أقره قرًّا . ويصحُّ أن يقال : ألقاها في أذنه بصوت . يقال : قرَّ الطائر صوت .

و " قرُّ الدجاجة " بكسر القاف حكاية صوتها ، قال الخطابي : قرَّت الدجاجة تقرُّ قرًّا وقريرًا - إذا رجَّعت فيه ، قيل : قرقرت قرقرةً وقرقريرًا . قال الشاعر : .. . .. .

.. . .. . وإن قرقرت هاجَ الهوَى قرقرِيرُها قال : والمعنى أن الجني يقذف الكلمة إلى وليه الكاهن فيتسامع بها الشياطين كما تؤذن الدجاج بصوت صواحباتها فتتجاوب .

قلت : والأشبه بمساق الحديث أن يكون معناه أن الجنِّي يلقي إلى وليه تلك الكلمات بصوت خفي متراجع يُزَمْزِمُهُ ويُرَجِّعه له كما يلقيه الكهان للناس ، فإنَّهم تسمع لهم زمزمة وإسجاع وترجيع على ما علم من حالهم بالمشاهدة والنقل . ولم يختلف أحدٌ من رواة مسلم أن الرواية في هذا اللفظ " قرَّ الدجاجة " يعني به الطائر المعروف ، واختلف فيه عن البخاري ؛ فقال بعض رواته " كقرِّ الزجاجة " بالزاي ، قال الدارقطني : هو مما صحَّفوا فيه ، والصواب : الدجاجة ج٥ / ص٦٣٥- بالدال . وقيل : الصواب الزجاجة ؛ بدليل ما قد رواه البخاري " فيقرها في أذنه كما تقرّ القارورة " ، وهي بمعنى الزجاجة ؛ أي : كما يسمع صوت الزجاجة إذا حكَّت على شيء أو إذا أُلقي فيها ماء أو شيء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث