حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا وقال لا

( 2314 ) ( 60 ) [ 2227] وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قَدْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ لَقَدْ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ، وَقَالَ بِيَدَيْهِ جَمِيعًا ، فَقُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يَجِيءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ، فَقَدِمَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بَعْدَهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى : مَنْ كَانَتْ لَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ فَلْيَأْتِ، فَقُمْتُ فَقُلْتُ : إِنَّ نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ جَاءَنَا مَالُ الْبَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ، فَحَثَى أَبُو بَكْرٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَالَ لِي : عُدَّهَا ، فَعَدَدْتُهَا فَإِذَا هِيَ خَمْسُ مِائَةٍ ، فَقَالَ : خُذْ مِثْلَيْهَا . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر : " لو قد جاءنا مال البحرين لأعطيتك هكذا ، وهكذا ، ج٦ / ص١٠٧وهكذا " وقال بيديه جميعًا ، هذا يدلّ على سخاوة نفس النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالمال ، وأنه ما كان لنفسه به تعلق ، فإنَّه كان لا يعدُّه بعدد ، ولا يقدره بمقدار ، لا عند أخذه ، ولا عند بذله . وهذا منه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان وعدًا لجابر ـ رضي الله عنه ـ ، وكان المعلوم من خلقه الوفاء بالوعد ، ولذلك نفذه له أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ بعد موت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .

وهكذا كان خلق أبي بكر ، وخلق الخلفاء الأربعة ـ رضي الله عنهم ـ ، ألا ترى أبا بكر كيف نفذ عدة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لجابر بقول جابر ، ثم إنه دفعها له على نحو ما قال من غير تقدير ؟ ! وأخبارهم في ذلك معروفة ، وأحوالهم موصوفة ، وكفى بذلك ما سار مسير المثل الذي لم يزل يجري على قول علي ـ رضي الله عنه ـ : يا صفراء ويا بيضاء غري غيري .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث