حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في رحمة رسول الله صلى الله عليه وسلم للصبيان

( 2223 ) ( 73 ) [ 2233 ] وعنه قَالَ : كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : رُوَيْدك يَا أَنْجَشَةُ لَا تَكْسِرْ الْقَوَارِيرَ، يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ . ( 2326 ) [ 2234 ] وعَنْه أَنَّ امْرَأَةً كَانَ فِي عَقْلِهَا شَيْءٌ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً ، فَقَالَ : يَا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَقْضِيَ حَاجَتَكِ، فَخَلَا مَعَهَا فِي بَعْضِ الطُّرُقِ، حَتَّى فَرَغَتْ مِنْ حَاجَتِهَا . و ( قوله لأنجشة : " رويدك " ) أي : رفقك ، وهو منصوب نصب المصدر ، أي : ارفق رفقَكَ .

وقوله في " الأم " : " ويحك يا أنجشة ! رويدًا سوقَكَ بالقوارير " ) ويحَ ، قال سيبويه : ويحك : زجر لمن أشرف على الهلاك . و" ويل " : لمن وقع فيه . وقال الفراء : ويح وويس بمعنى : ويل .

وقال غيرهما : ويح : كلمة لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيرثى له ويرحم . وويل بضدِّه ، وويس : تصغير . ج٦ / ص١١٤قلت : وهي كلمات منصوبة بأفعال مقدَّرة لا يستعمل إظهارها .

ويصح أن تكون رويدًا هنا : اسم فعل الأمر ، أي : ارود ، بمعنى : ارفق . و" سوقك " : مفعول به ، أو بإسقاط حرف الجر ، أي : في سوقك ، وقد قال بعض الناس : إن القوارير يراد بها هنا الإبل ، أمره بالرفق بها لئلا يعنف عليها في السير بطيب صوته فيهلكها ، وتفسير الراوي أولى من تفسير هذا المتأخر ، وقد تقدَّم أن الصحابي قال : يعني به ضعفة النساء ، وشبَّهَهُنَّ بالقوارير لسرعة تأثرهنَّ ، ولعدم تجلدهن ، فخاف عليهن من حث السير وسرعته سقوط بعضهن ، أو تألمهن بكثرة الحركة ، والاضطراب الذي يكون عن السرعة والاستعجال . وقيل : إنه خاف عليهن الفتنة ، وحسن الحدو وطيبه ، كما قد قال سليمان بن عبد الملك : يا بني أمية ! إياكم والغناء ، فإنَّه رُقْية الزنى ، فإنَّ كنتم ولا بدَّ فاعليه فجنبوه النساء .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث