حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضائل أبي بكر الصديق واستخلافه رضي الله عنه

( 2383 ) ( 3 و 7 ) [ 2294 ] وعن عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِن أَخِي وَصَاحِبِي، وَقَدْ اتَّخَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلًا . وفي رواية : أَلَا إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خليل مِنْ خِلِّهِ، وَلَوْ كُنْتُ .. . وذكر نحوه .

و ( قوله : " إلا إني أبرأ إلى كل خليل من خلّته " ) الرواية المعروفة : بكسر الخاء من خِلَّة . قال القاضي : والصواب - إن شاء الله - فتحها ، والخلَّة ، والْخلُّ ، والمخاللة ، والمخالَّة ، والخلالة ، والخلولة : الإخاء والصَّداقة . قلت : يعني : أن خَلَّة في الأصل : هي مصدر ، ومصادر هذا الباب : هي التي ذكروها ، وليس فيها ما يقال : بكسر الخاء ، فتعين الفتح فيها ، ومعنى هذا الكلام : قد جاء بلفظ آخر يفسره فقال : " إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل " .

وهذا واضح . و ( قوله : " وقد اتَّخذ الله صاحبكم خليلاً " ) في غير كتاب مسلم : " كما اتخذ إبراهيم خليلاً " ) وهذا يدلّ على أن الله تعالى بلغ درجة نبينا ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الخلة بإبراهيم ـ عليه السلام ـ غير أنَّه مكَّنه فيها ما لم يمكَّن إبراهيم فيها ، بدليل قول إبراهيم : " إنما كنت خليلاً من وراء وراء " كما تقدَّم في الإيمان . و ( قوله : " لا تُبْقَيَن في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر " ) الخوخة - بفتح الخاء المعجمة - : باب صغير بين مسكنين ، وكان أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قد فتحوا بين مساكنهم وبين المسجد خوخات اغتنامًا لملازمة المسجد ، وللكون فيه مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذ كان فيه غالبًا ، إلا أنه لما كان ذلك يؤدي إلى اتخاذ المسجد طريقًا ، أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بسدِّ كل خوخة كانت هنالك ، واستثنى خوخة أبي بكر ـ رضي الله ج٦ / ص٢٤٤عنه ـ إكرامًا له ، وخصوصية به ، لأنَّهما كانا لا يفترقان غالبًا ، وقد استدل بهذا الحديث على صحَّة إمامته ، واستخلافه للصلاة ، وعلى خلافته بعده .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث