باب فضائل أبي بكر الصديق واستخلافه رضي الله عنه
( 2384 ) [ 2295] وعن عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ : عَائِشَةُ، قُلْتُ : مِنْ الرِّجَالِ؟ قَالَ : أَبُوهَا . قُلْتُ : ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ : عُمَرُ . فَعَدَّ رِجَالًا .
و ( قوله : " من أحبُّ الناس إليك ؟ " هذا السُّؤال : أخرجه الحرص على معرفة الأحب إليه ، ليقتدي به في ذلك ، فيحب ما أحب ، فإنَّ المرء مع من أحب . و ( قوله في الجواب : " عائشة " ) يدلّ على جواز ذكر مثل ذلك ، وأنه لا يعاب على من ذكره إذا كان المقول له من أهل الخير والدِّين ، ويقصد بذلك مقاصد الصَّالحين ، وإنَّما بدأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بذكر محبة عائشة أولاً ، لأنَّها محبة جبلية ودينية ، وغيرها دينية لا جبلية ، فسبق الأصلي على الطَّارئ . و ( قوله : " ثم أبو بكر ، ثم عمر " ) يدلّ على : تفاوت ما بينهما في الرتبة والفضيلة ، وهو يدلّ على صحَّة ما ذهب إليه أهل السُّنَّة .