باب فضائل أبي بكر الصديق واستخلافه رضي الله عنه
( 1028 ) ( 12 ) [ 2296 ] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، قَالَ : فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، قَالَ : فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، قَالَ : فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ . و ( قوله : " من أصبح منكم اليوم صائمًا ؟ قال أبو بكر : أنا . الحديث " يدلّ ج٦ / ص٢٤٥على ما كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عليه من التفقد لأحوال أصحابه ، وإرشادهم إلى فعل الخير على اختلاف أنواعه ، وعلى ما كان عليه أبو بكر من الحرص على فعل جميع أنواع الطاعات ، وتتبعه أبوابها ، واغتنام أوقاتها ، وكأنه ما كان له هم إلا في طلب ذلك ، والسَّعي في تحصيل ثوابه .
و ( قوله : " ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة " ) ظاهره : أن من اجتمع له فعل هذه الأبواب في يومٍ واحد دخل الجنة ، فإنَّه قال فيها كلها : اليوم ، اليوم ، ولما أخبره أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ أنه فعل تلك الأمور كلها في ذلك اليوم بشَّره بأنه من أهل الجنة لأجل تلك الأمور ، والمرجو من كرم الله تعالى أن من اجتمعت له تلك الأعمال في عمره ، وإن لم تجتمع في يوم واحد أن يدخله الله الجنَّة بفضله ، ووعده الصَّادق .