حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضائل عمر بن الخطاب

( 2390 ) [ 2302 ] وعن أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ النَّاسَ يُعْرَضُونَ، وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثُّدِيَّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرُّهُ، قَالُوا : مَاذَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : الدِّينَ . ( 2391 ) [ 2303 ] عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ ، إِذْ رَأَيْتُ قَدَحًا أُتِيتُ بِهِ ، فِيهِ لَبَنٌ فَشَرِبْتُ مِنْهُ، حَتَّى إِنِّي لَأَرَى الرِّيَّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي، ثُمَّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . قَالُوا : فَمَا أَوَّلْتَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ : الْعِلْمَ .

و ( قوله : " بينا أنا نائم ، والناس يعرضون عليّ . " الحديث . هؤلاء الناس ج٦ / ص٢٥٣المعروضون على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في النوم هم من دون عمر في الفضيلة ، فلم يدخل فيهم أبو بكر ، ولو عرض أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ عليه في هذه الرواية لكان قميصه أطول ، فإنَّ فضله أعظم ، ومقامه أكبر على ما تقدَّم .

وتأويل القميص بالدين مأخوذ من قوله تعالى : وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ والعرب تكني عن الفضل والعفاف بالثياب ، كما قال شاعرهم :

ثياب بني عوف طهارى نقيَّة .................... .
وقد قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لعثمان ـ رضي الله عنه ـ : " إن الله سيلبسك قميصًا ، فإنَّ أرادوك أن تخلعه فلا تخلعه " . فعبَّر عن الخلافة بالقميص .

وهي استعارة حسنة ج٦ / ص٢٥٤معروفة . وتأويله ـ صلى الله عليه وسلم ـ اللبن بالعلم تأويل حسن ظاهر المناسبة ، وذلك : أن اللبن غذاء مستطاب ، به صلاح الأبدان ، ونموها من أول فطرتها ونشوئها ، خلا عن الأضرار والمفاسد . والعلم كذلك يحصل به صلاح الأديان والأبدان ، ومنافع الدنيا والآخرة مع استطابته في نفسه .

وقد يدل في التعبير على دوام الحياة ، إذ به كانت . وقد يدلّ على الثواب ، لأنَّه مذكور في أنهار الجنَّة .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث