باب فضائل سعد بن أبي وقاص
( 2412 ) [ 2319 ] وعن سعد قال : كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، قَالَ : فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ، فَسَقَطَ فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ . و ( قوله : " كان رجل من المشركين قد أحرق في المسلمين " ) أي : أصاب منهم كثيرًا ، وآلمهم ، حتى كأنه فعل فيهم ما تفعله النار من الإحراق . و ( قوله : " فنزعت له بسهم ليس فيه نصل " ) أي : رميتُه بسهم لا حديدة فيه ، وقد تقدَّم : أن أصلَ النَّزع : الجذب والجبذ ، وكان ضحك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بإصابة العدو سرورًا ، لا بانكشاف العورة ، فإنه المنزَّهُ عن ذلك .
و ( قوله : " فأصبتُ جنبه " ) بالجيم والنون ، كذا لأكثر الرواة ، وكذا رؤيته ، وقيَّده القاضي الشهيد حبَّته - بالحاء المهملة والموحدة - ، يعني به : حبة قلبه ، وفيه بُعد .