حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الترغيب في العفو والستر على المسلم

( 18 ) باب الترغيب في العفو والستر على المسلم ( 2588 ) [ 2498 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ . ( 2590 ) ( 71 و 72 ) [ 2499 ] وعنه عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: لَا يَسْتُرُ عَبْدٌ عَبْدًا فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ . وفي رواية : لَا يَسْتُرُ اللَّهُ عَلَى عَبْدٍ فِي الدُّنْيَا إِلَّا سَتَر يَوْمَ الْقِيَامَةِ .

( 18 و 19 ) ومن باب : الترغيب في العفو والستر والرفق ( قوله : " ما نقصت صدقة من مال " ) فيه وجهان : أحدهما : أنه بقدر ما ينقص منه يزيد الله فيه ، وينميه ويكثره . الثاني : أنه وإن نقص في نفسه ففي الأجر والثواب ما يجبر ذلك النقص بأضعافه . و ( قوله : " ما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا " ) فيه أيضًا وجهان : ج٦ / ص٥٧٥أحدهما : ظاهره ، فإنَّ من عُرف بالصفح والعفو ساد وعظم في القلوب .

والثاني : أن يكون أجره وثوابه وجاهه وعزه في الآخرة أكثر . و ( قوله : " وما تواضع أحد لله إلا رفعه الله " ) التواضع : الانكسار والتذلل ، ونقيضه التكبر والترفع . والتواضع يقتضي متواضعا له ، فإن كان المتواضع له هو الله تعالى ، أو من أمر الله بالتواضع له كالرسول ، والإمام والحاكم ، والوالد ، والعالم ، فهو التواضع الواجب المحمود ، الذي يرفع الله تعالى به صاحبه في الدنيا والآخرة ، وأما التواضع لسائر الخلق فالأصل فيه أنه محمود ، ومندوب إليه ، ومرغب فيه ، إذا قصد به وجه الله ، ومن كان كذلك رفع الله تعالى قدره في القلوب ، وطيب ذكره في الأفواه ، ورفع درجته في الآخرة .

وأما التواضع لأهل الدنيا ، ولأهل الظلم ، فذلك هو الذل الذي لا عز معه ، والخسة التي لا رفعة معها ، بل يترتب عليها ذل الآخرة . وكل صفقة خاسرة - نعوذ بالله من ذلك - وقد تقدم الكلام على العفو والستر .

هذا المحتوى شرحٌ لـ3 أحاديث
موقع حَـدِيث