حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب في عذاب المتكبر والمتألي على الله

( 2623 ) [ 2534 ] وعن أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إذا قال الرجل : هلك الناس ، فهو أهلكهم . و ( قوله : " إذا قال الرجل : هلك الناس ، فهو أهلكهم " ) قال أبو إسحاق : لا أدري أهلكهم بالنصب أو بالرفع . أبو إسحاق هذا هو إبراهيم بن سفيان ، الراوي عن مسلم ، شك في ضبط هذا الحرف ، وقد قيده الناس بعده بالوجهين ، وكلاهما له وجه ، فإذا كان بالرفع : فمعناه أن القائل لذلك القول هو أحق الناس بالهلاك ، أو أشدهم هلاكا ، ومحمله على ما إذا قال ذلك محقرا للناس ، وزاريا عليهم ، معجبا بنفسه وعمله ، ومن كان كذلك فهو الأحق بالهلاك منهم ، فأمَّا لو قال ذلك على جهة الشفقة على أهل عصره ، وأنهم بالنسبة إلى من تقدمهم من أسلافهم ج٦ / ص٦٠٩كالهالكين ، فلا يتناوله هذا الذم ، فإنَّها عادة جارية في أهل العلم والفضل ، يعظمون أسلافهم ، ويفضلونهم على من بعدهم ، ويقصرون بمن خلفهم ، وقد يكون هذا على جهة الوعظ والتذكير ليقتدي اللاحق بالسابق ، فيجتهد المقصر ، ويتدارك المفرط ، كما قال الحسن - رحمه الله - : لقد أدركت أقواما لو أدركتموهم لقلتم : مرضى ، ولو أدركوكم لقالوا : هؤلاء لا يؤمنون بيوم الحساب .

وأما من قيده بالنصب فيكون معناه : أن الذي قال لهم ذلك مقنطا لهم : هو الذي أهلكهم بهذا القول ، فإنَّ الذي يسمعه قد ييأس من رحمة الله فيهلك ، وقد يغلب على القائل رأي الخوارج فيهلك الناس بالخروج عليهم ، ويشق عصاهم بالقتال ، وغير ذلك ، كما فعلت الخوارج ، فيكون قد أهلكهم حقيقة وحسا ، وقيل : معناه : إن الذي قال فيهم ذلك ، لا الله تعالى ؛ فكأنه قال : هو الذي ظن ذلك من غير تحقيق ولا دليل من جهة الله تعالى . والله تعالى أعلم .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث