باب ما يدعى به وما يتعوذ منه
( 10 ) باب ما يدعى به وما يتعوذ منه 2705 [ 2631 ] عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : علمني دعاء أدعو به في صلاتي - في رواية : في بيتي - قال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كبيرا - وفي رواية : كثيرا - ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني ، إنك أنت الغفور الرحيم . ( 10 ) ومن باب : ما يدعى به وما يتعوذ منه ( قول أبي بكر - رضي الله عنه - : علمني دعاء أدعو به في صلاتي ) إنما خص الصلاة ؛ لأنَّها بالإجابة أجدر ، وقد قال صلى الله عليه وسلم : " أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد ، فأكثروا الدعاء " ) . وقد تقدَّم : أن الظلم وضع الشيء في غير موضعه ، وظلم الإنسان لنفسه هو تركها مع هواها حتى يصدر عنها من المعاصي ما يوجب عقوبتها .
وغفران الذنوب : هو سترها بالتوبة منها أو بالعفو عنها . و ( قوله : " فاغفر لي مغفرة من عندك " ) أي : تفضلا من عندك ، وإن لم أكن لها أهلا ، وإلا فالمغفرة والرحمة ، وكل شيء من عنده تعالى . وقد أكد ذلك قوله : " وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم " أي : لأنك الكثير المغفرة والرحمة ، ج٧ / ص٣٣لا لأني أستحق ذلك ، وقد استحب بعض العلماء أن يدعى بهذا الدعاء في الصلاة قبل التسليم ، والصلاة كلها عند علمائنا محل للدعاء ، غير أنه يكره الدعاء في الركوع ، وأقربه للإجابة : السجود ، كما قلناه .
وقد قدمنا : أنه يجوز أن يدعى في الصلاة بكل دعاء كان بألفاظ القرآن ، أو بألفاظ السنة أو غيرها ؛ خلافا لمن منع ذلك إذا كان بألفاظ الناس ، وهو أحمد بن حنبل وأبو حنيفة .