باب مجموعة أدعية كان النبي يدعو بها
[ 2646 ] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَأَسْحَرَ يَقُولُ : سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا ، رَبَّنَا صَاحِبْنَا وَأَفْضِلْ عَلَيْنَا ، عَائِذًا بِاللَّهِ مِنْ النَّارِ . و ( قوله : إذا كان في سفر فأسحر ) أي : استيقظ في السحر ، أو خرج في السحر . والسحر : آخر الليل .
و ( قوله : سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه ) وجدته في كتاب شيخنا أبي الصبر أيوب : سمّع بفتح السين والميم وتشديدها . قال القاضي : أي بلغ من سمع قولي . وقيده الخطابي : سمِع سامع : بفتح السين وكسر الميم ، وتخفيفها ، وهكذا أذكر أني قرأته ؛ أي : استمع سامع ، وشاهد شاهد بحمدنا ربنا على نعمه .
قلت : وعلى هذين التقييدين والتفسيرين ، فهو خبر بمعنى الأمر ، أي : ليسمع سامع وليبلغ ، وهذا نحو قوله : تصدق رجل بديناره ، ودرهمه أي : ليتصدق . وجمع عليه ثيابه . أي : ليجمع ، وقد تقدَّم القول في نحو هذا .
وحسن بلائه ؛ بمعنى : ابتلائه ، وقد تقدَّم أن أصل الابتلاء : الاختبار ، وقد يكون نعمة ، وقد يكون نقمة . و ( قوله : رجنا صاحبنا ) أي : بحفظك ، وكفايتك ، وهدايتك . و ( قوله : عائذا بالله من النار ) ، هو منصوب على الحال ؛ أي : أقول ذلك في هذه الحال .