حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب مجموعة أدعية كان النبي يدعو بها

[ 2647] وعن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جِدِّي وَهَزْلِي وَخَطَئِي وَعَمْدِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدِي ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . و ( قوله : اللهم اغفر لي جدي وهزلي ، وخطئي وعمدي ، وكل ذلك عندي ) قد تقدَّم القول في الأنبياء من الذنوب ، وفي معنى ذنوبهم غير مرة ، ونزيد هنا نكتتين : إحداهما : أنا وإن قلنا : إن الذنوب تقع منهم ، غير أنهم يتوقعون وقوعها ، وأن ذلك ممكن ، وكانوا يتخوفون من وقوع الممكن المتوقع ، ويقدرونه واقعا فيتعوذون منه ، وعلى هذا فيكون قوله : وكل ذلك عندي أي : ممكن الوقوع عندي ، ودليل صحة ذلك أنهم مكلفون باجتناب المعاصي كلها كما كلفه غيرهم ، فلولا صحة إمكان الوقوع لما صح التكليف . والثانية : أن هذه التعويذات ، وهذه الدعوات والتضرعات قيام بحق وظيفة العبودية ، واعتراف بحق الربوبية ، ليقتدي بهم مذنبو أممهم ، ويسلكوا مناهج سبلهم ، فتستجاب دعوتهم ، وتقبل توبتهم ، والله تعالى أعلم .

وقد أطنب الناس في ذلك ، وما ذكرناه خلاصته . و ( قوله : أنت المقدم وأنت المؤخر ) أي : المقدم لمن شئت بالتوبة والولاية والطاعة . والمؤخر لمن شئت بضد ذلك .

والأولى : أنه تعالى مقدم كل مقدم في الدنيا والآخرة ، ومؤخر كل مؤخر في الدنيا والآخرة ، وهذان الاسمان من أسماء الله تعالى المزدوجة ، كالأول والآخر ، والمبدئ والمعيد ، والقابض والباسط ، والخافض والرافع ، والضار والنافع ، فهذه الأسماء لا تقال إلا مزدوجة ، كما جاءت في الكتاب والسنة . هكذا قال بعض العلماء ، ولم يُجز أن يقال : يا خافض ، حتى يضم إليه : يا رافع .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث