باب ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل الإصبع في اليم وما جاء أن المؤمن فيه كخامة الزرع
( 8 ) باب ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل الإصبع في اليم وما جاء أن المؤمن فيه كخامة الزرع 2858 [ 2700 ] وعن المستورد - أخي بني فهر - قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بن يحيى بالسبابة - في اليم ، فلينظر بم ترجع . [ ( 8 ) باب : ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل الأصبع في اليم ] و ( قوله : " ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بماذا ترجع " ) اليم : البحر . وهذا مثل لحقارة الدنيا وقلتها ، وهو نحو قوله ج٧ / ص١٢٦تعالى : قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ أي : كل شيء يتمتع به في الدنيا من أولها إلى آخرها قليل ، إذ لا بقاء له ولا صفو فيه ، وهذا بالنسبة إلى نفسها ، وأما بالنسبة إلى الآخرة ، فلا خطر ، ولا قدر للدنيا ، وهذا هو المقصود بتمثيل هذا الحديث ، حيث قال : " فلينظر بماذا يرجع " .
ووجه هذا التمثيل أن القدر الذي يتعلق بالإصبع من ماء البحر لا قدر له ولا خطر ، وكذلك الدنيا بالنسبة إلى الآخرة .