حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما الدنيا في الآخرة إلا كما يجعل الإصبع في اليم وما جاء أن المؤمن فيه كخامة الزرع

( 59 و 60 ) [ 2701 ] وعن كعب بن مالك ، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَمَثَلِ الْخَامَةِ مِنْ الزَّرْعِ ، تُفِيئُهَا الرِّيحُ ، تَصْرَعُهَا مَرَّةً وَتَعْدِلُهَا أُخْرَى ، حَتَّى تَهِيجَ - في رواية : حتى يأتيه أجله - وَمَثَلُ الْكَافِرِ كَمَثَلِ الْأَرْزَةِ الْمُجْذِيَةِ عَلَى أَصْلِهَا ، لَا يُصيبهَا شَيْءٌ حَتَّى يَكُونَ انْجِعَافُهَا مَرَّةً وَاحِدَةً . وفي رواية : ( المنافق ) بدل ( الكافر ) . 2809 [ 2702 ] ونحوه عن أبي هريرة .

وهذا أتم ، غير أنه قال : ولا يزال المؤمن يصيبه البلاء . و ( قوله : مثل المؤمن كخامة الزرع ) الخامة هي : الغضة الرطبة من النبات . وأنشدوا : إنَّما نحن مثل خامة زرع فمتى يأن يأت محتصده وتفيئها الرياح : أي : تردها من جانب إلى جانب ، وقد بين ذلك بقوله : تصرعها مرة وتعدلها أخرى ، وصوابه : تفيئها ؛ بضم التاء وكسر الفاء ، وتخفيف الياء والهمز ، فإنَّه يقال : أفأت الشيء : رجعته .

أو فاء هو في نفسه : رجع ، ومن فتح الفاء وشدد الياء فقد أخطأ ؛ لأنَّه إنما يقال : فيأت الشجرة ، يعني إذا ظهر فيئها لا غير . والأرزة : شجرة الصنوبر ، وسميت بذلك لثبوتها ، يقال : شجرة أرزة ؛ أي : ثابتة في الأرض ، وقد أرزت تأرز ، ويقال للناقة القوية : أرزة . والمجذية على أصلها : القائمة الراسخة ، وهذا مثل للغالب من المؤمنين والغالب من الكافرين ، وحكمة الله في ابتلاء المؤمنين في الدنيا أن يهديهم فيها ، ويخلصهم من تبعاتها ، وأن توفر أجورهم في الآخرة ، وعكس ذلك في الكفار والمنافقين .

وفائدة هذا الحديث المصائب ، والصبر عليها ، وانتظار الثواب عليها ، والخوف من عدم المصائب وبسط الدنيا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ4 أحاديث
موقع حَـدِيث