باب شدة عيش النبي صلى الله عليه وسلم
( 9 ) باب شدة عيش النبي صلى الله عليه وسلم وقوله : اللهم اجعل رزق آل محمد كفافا 2970 ( 20 و 22 ) 2971 ( 25 ) [ 2703 ] عن عائشة ، قالت : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعا ، حتى قُبض . وفي رواية : ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قُبض . وفي رواية : من خبز بر إلا وأحدهما تمر .
2974 ( 29 ) و 2975( 30 , 31 [ 2704 ] وعنها ؛ قالت : لقد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وما شبع من خبز وزيت في يوم واحد مرتين . وفي رواية : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين شبع الناس من الأسودين : التمر والماء . وفي أخرى : ( وقد شبعنا ) بدل ( حين شبع الناس ) .
2973 [ 2705] وعنها قالت : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما في رفي من شيء يأكله ذو كبد ، إلا شطر شعير في رف لي ، فأكلت منه حتى طال علي ، فكِلته ، ففني . 2972 ( 28 ) [ 2706 ] وعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ : وَاللَّهِ يَا بْنَ أُخْتِي ، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ثُمَّ الْهِلَالِ ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ ، وَمَا أُوقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَارٌ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ يُعَيِّشُكُمْ ؟ قَالَتْ : الْأَسْوَدَانِ ؛ التَّمْرُ وَالْمَاءُ ، إِلَّا أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِيرَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ ، وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ ، فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَلْبَانِهَا فَيَسْقِينَاهُ . 2976 ( 32 و 33 ) [ 2707] وعن أبي هريرة قال : والذي نفس أبي هريرة بيده ، ما أشبع رسول الله صلى الله عليه وسلم أهله ثلاثة أيام تباعا ، أو ثلاث ليال ، من خبز حنطة ، حتى فارق الدنيا .
وفي رواية : ما شبع . وقال : ثلاثة أيام ( من غير شك ) . 2977( 34 ) [ 2708 ] وعن النعمان بن بشير ، قال : ألستم في طعام وشراب ما شئتم ، لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ به بطنه .
2978 [ 2709 ] وعنه ؛ قال : ذكر عمر ما أصاب الناس من الدنيا فقال : لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ، ما يجد دقلا يملأ به بطنه . ( 9 و 10 ) ومن باب : شدة عيش النبي صلى الله عليه وسلم الرف : خشبة ترفع عن الأرض ، يلقى عليها ما يرفع ، قاله الحربي ، وقال غيره : هي الغرفة . والشطر : النصف ، وهو هنا نصف وسق شعير .
والدقل : أردأ ج٧ / ص١٢٨التمر ، وقد أدقل النخل : إذا ردئ . وقيل : هو جنس من النخل له تمر ، وهو حب كبير له نواة مدورة مقدار الجوزة ، يشبه نوى التمر ، فإذا يبس صار عليه مثل الليفة . وأحاديث هذا الباب كلها وإن اختلفت ألفاظها تدل على : أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ج٧ / ص١٢٩يديم الشبع ، ولا الترفه في العيش ، لا هو ولا من حوته بيوته ، ولا آله .
بل : كانوا يأكلون ما خشن من المأكل العلق ، ويقتصرون منه على ما يسد الرمق ، معرضين عن متاع الدنيا ، مؤثرين ما يبقى على ما يفنى ، ثم لم يزل كذلك حالهم مع إقبال الدنيا عليهم واجتماعها بحذافيرها لديهم ، إلى أن وصلوا إلى ما طلبوا ، وظفروا بما فيه رغبوا .