باب في التواضع
( 13 ) باب في التواضع 2865( 64 ) [ 2717] عن عياض بن حمار المجاشعي - من حديثه الطويل - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ، ولا يبغي أحد على أحد . وسيأتي . و ( قوله : " إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ) التواضع نقيض التكبر ، والتكبر : هو الترفع على الغير ، فالتواضع : هو الانخفاض ج٧ / ص١٤١للغير ، وحاصله أن المتكبر يرى لنفسه مزية على الغير تحمله على احتقاره ، والمتواضع لا يرى لنفسه مزية ، بل يراها لغيره ؛ بحيث يحمله ذلك على الانخفاض له ، مراعاة لحقه ، ولا شك في أن الكبر مذموم ، فمنه كفر ، وهو الكبر على الله وعلى أنبيائه ، وما عداه من الكبائر ، والتواضع أيضا ، منه : أعلى وأدنى ، والأعلى : هو التواضع لله تعالى ، ولكتابه ولرسوله ، والأدنى : هو ما عداه ، والله تعالى أعلم ، وقد تكلمنا على ذلك فيما تقدم .