باب في صفة جهنم وحرها وأهوالها وبعد قعرها أعاذنا الله منها
[ 2761 ] وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من حرها . و ( قوله : ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم ) يعني : أنه لو جمع كل ما في الوجود من النار التي يوقدها بنو آدم لكانت جزءا من أجزاء جهنم المذكورة ، وبيانه : أنه لو جمع حطب الدنيا فوقد كله حتى صار نارا ، لكان الجزء الواحد من أجزاء نار جهنم الذي هو من سبعين جزءا ، أشد من حر نار الدنيا ، كما بينه في آخر الحديث . و ( قولهم : والله إن كانت لكافية ) ، إن : في مثل هذا الموضع مخففة من الثقيلة عند البصريين ، وهذه اللام هي المفرقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة ، وهي عند الكوفيين بمعنى ما ، واللام بمعنى إلا ، تقديره عندهم : ما كانت إلا كافية .
وعند البصريين : إنها كانت كافية . فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنها كما فضلت عليها في المقدار والعدد بتسعة وستين جزءا فضلت عليها في شدة الحر بتسعة وتسعين ضعفا.