حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب لا تقوم الساعة حتى تفتح قسطنطينية وتكون ملحمة عظيمة ويخرج الدجال ويقتله عيسى ابن مريم

( 8 ) باب لا تقوم الساعة حتى تفتح قسطنطينية ، وتكون ملحمة عظيمة ، ويخرج الدجال ويقتله عيسى ابن مريم . 2897 [ 2801 ] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ - أَوْ : بِدَابِقٍ - فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَيْشٌ مِنْ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتْ الرُّومُ : خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ : لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا ، فَيُقَاتِلُونَهُمْ ، فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا ، وَيُقْتَلُ ثُلُثُهُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ ، وَيَفْتَتِحُ الثُّلُثُ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا ، فَيَفْتَتِحُونَ قُسْطَنْطِينِيَّةَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْتَسِمُونَ الْغَنَائِمَ قَدْ عَلَّقُوا سُيُوفَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ فِيهِمْ الشَّيْطَانُ : أنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ ، فَيَخْرُجُونَ ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ ، فَإِذَا جَاؤوا الشَّأْمَ خَرَجَ ، فَبَيْنَمَا هُمْ يُعِدُّونَ لِلْقِتَالِ يُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عليه السلام ، فَآمَّهُمْ ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ ، فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ . ج٧ / ص٢٣١و ( قوله : " تنزل الروم بالأعماق ، أو بدابق " ) الأعماق : جمع عمق - بضم العين وفتحها - : وهي ما بعد من أطراف المفاوز .

قال رؤبة :

وقاتم الأعماق خاوي المخترق
ودابق : اسم بلد ، والأغلب عليه التذكير والصرف ؛ لأنَّه في الأصل نهر . قال الراجز :
بدابق وأين مني دابق
وقد يؤنث ولا يصرف ، وهو بفتح الباء . وكذا وجدته مقيدا مصححا في كتاب الشيخ ، ويقال بالكسر فيما أحسب .

و ( قول الروم : " خلوا بيننا وبين الذين سبوا منا " ) الرواية الصحيحة بفتح السين والباء ؛ أي : الذين أصابوا منا سبيا ، وقد قيده بعضهم بضم السين والباء ، وليس بشيء ؛ لأنَّ قول المسلمين في جوابهم : لا والله ما نخلي بينكم وبين إخواننا . يعنون : أنهم منهم في الأنساب والدين ، فلو أن الروم طلبوا من سُبي منهم لما قالوا لهم ذلك مطلقا . والله تعالى أعلم .

ج٧ / ص٢٣٢و ( قوله : " فينهزم ثلث لا يتوب الله عليهم أبدا ؛ لأنَّهم فروا من الزحف ، حيث لا يجوز لهم الفرار ، فلا يتوب الله عليهم ؛ أي : لا يلهمهم إياها ، ولا يعينهم عليها ، بل : يصرون على ذنبهم ذلك ولا يندمون عليه . ويجوز أن يكون معنى ذلك : أنه تعالى لا يقبل توبتهم وإن تابوا ، ويكونون هؤلاء ممن شاء الله ألا تقبل توبتهم لعظيم جرمهم . و ( قوله : " إن المسيح قد خلفكم في أهليكم " ) كذا الرواية الجيدة مخففة اللام بغير ألف ، أي : بشر .

يقال : خلفك الرجل في أهلك بخير أو بشر ، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم : " من خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا " وقد رواه بعضهم : خالفكم ، والأول أجود ، لأن خالف يتعدى بـ ( إلى ) ، وخلف يتعدى بـ ( في ) ورد خالف إلى خلف يجوز . وقد تقدَّم القول في اسم المسيح في كتاب الإيمان ، وسيأتي الكلام في الدجال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث