حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب الخليفة الكائن في آخر الزمان وفيمن يهلك أمة النبي صلى الله عليه وسلم

( 78 ) [ 2823 ] وعن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لتفتحن عصابة من المسلمين - أو من المؤمنين - كنز آل كسرى الذي في الأبيض . وقد روي ( من المسلمين ) ولم يشك . و ( قوله : لتفتحن عصابة من المسلمين كنز آل كسرى ) العصابة : الجماعة من الناس والطير والوحش ، سموا بذلك ؛ لأنَّهم يشد بعضهم بعضا ، والعصب : هو الشد .

والعصبة : ما بين العشرين إلى الأربعين ، وإنما أطلق النبي صلى الله عليه وسلم على المفتتحين كنز كسرى : عصابة ، وإن كانوا عساكر بالنسبة إلى عدد عدوهم وجيوشه ، فإنَّهم كانوا بالنسبة إليهم قليلا . ويحتمل أن يريد بالعصابة الجماعة السابقة لفتح القصر الأبيض دون الجيش كله ؛ فإنَّ الله لما هزم الفرس وجيوشهم العظيمة على يدي سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه - وعسكره ، وكان عدد من معه يوم فتح القادسية ستة آلاف ، أو سبعة آلاف على ما ذكره محمد بن جرير الطبري . فر المنهزمة من الفرس إلى المدائن منزل كسرى ، فتبعهم المسلمون إلى أن وصلوا إلى دجلة ، وهي تقذف بالزبد ، فاقتحمها المسلمون فرسانا ورجالة ، خائضين يتحدث بعضهم مع بعض ، فلما رأى ذلك الفرس هالهم ذلك ، فتخففوا بما أمكنهم من المال والذخائر النفيسة ، وفروا ولم يبق فيها إلا من ثقل عن الفرار ، ودخل المسلمون المدائن ، وفيها القصر الأبيض الذي فيه إيوان كسرى وأمواله وذخائره النفيسة التي لم يسمع بمثلها .

قال أهل التاريخ : كان في البيت الأبيض ثلاثة آلاف ألف ألف ألف - ثلاث مرات - غير أن رستما لما فر منهزما حمل معه نصف ما كان في بيوت الأموال ، وترك النصف الآخر ، فملكه الله المسلمين ، فأصاب الفارس من فيء المدائن اثنا عشر ألفا ، ولما دُخل القصر الأبيض وجدوا فيه ملابس كسرى ، وحليته ، وبساطه الذي ما سمع في العالمين بمثله ، فجاؤوا بكل ذلك إلى عمر - رضي الله عنه - فكان ذلك كله مظهرا لصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم للعيان ، بحيث يضطر إليه كل إنسان .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث