حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

ومن سورة البقرة

[ 2854 ] وعن البراء ، قال : كانت الأنصار إذا حجوا فرجعوا ، لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها ، قال : فجاء رجل من الأنصار ، فدخل من بابه ، فقيل له في ذلك ، فنزلت هذه الآية : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا و ( قوله : كانت الأنصار إذا حجوا فرجعوا ، لم يدخلوا البيوت إلا من ظهورها ) إنما كان يفعلون ذلك ؛ لأنَّهم كانوا إذا أحرموا يكرهون أن يحول بينهم وبين السماء سقف إلى أن ينقضي إحرامهم ، ويصلوا إلى منازلهم ، فإذا دخلوا منازلهم دخلوها من ظهورها . قاله الزهري . يعتقدون أن ذلك من البر والقرب ، فنفى الله ذلك بقوله : وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ثم بين ما يكون فيه البر بقوله : وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى أي : بر من اتقى الله ، وعمل بما أمره الله به من طاعته .

ويستفاد منها : أن الطاعات والقُرب إنما يتوصل إليها بالتوقيف الشرعي ، والتعريف ، لا بالعقل والتخريف . فالبيوت على هذا محمولة على حقائقها ، وقد قال بعض العلماء : إن المراد بها إتيان الأمور من وجوهها ، وهو بعيد ، وأبعد من قول من قال : إن المراد بها إتيان النساء في فروجهن ، لا في أدبارهن ، والصحيح الأول . وأما القولان الآخران فيؤخذان من موضع آخر ، لا من الآية .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث