ومن سورة الأنبياء
( 14 ) ومن سورة الأنبياء 2787 [ 2890 ] عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يقبض الله تبارك وتعالى الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه ، ثم يقول : أنا الملك ! أين ملوك الأرض ؟ 2788 ( 24 و 25 ) [ 2891 ] وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يطوي " بدل " يقبض " ، وفي رواية : يأخذ . ( 14 ) ومن سورة الأنبياء ( قوله " يقبض الله تبارك وتعالى " ) في هذه الرواية ، وفي الرواية الأخرى " يطوي " ، وفي الثالثة " يأخذ " ، هذا الاختلاف يدلّ على أنَّه نقل بالمعنى وأن اللفظ الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعين ، وحاصل مدلول هذه الألفاظ أنه تعالى يفعل في السماوات والأرض فعلا وهو أنه يقبض مبسوطهما ويطمس أنوارهما ، فعبر عن ذلك بعبارات مختلفة كالطي والتكوير وغير ذلك مما في معناه مما جاء في الكتاب . وقد تقدَّم أن اليد تطلق في اللسان على القدرة والنعمة ، والمراد بها هنا القدرة ، وكذلك الإصبع ، وسيأتي تكميل هذا المعنى في الزمر .
و ( قوله تعالى : كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ) ، اختلف المفسرون في السجل ؛ فقال يزيد : هو اسم كاتب النبي صلى الله عليه وسلم . وقال ابن عباس : السجل بلغة الحبش الرجل . وقد روى ذلك أبو داود من حديث أبي الجوزاء عن ابن عباس قال : كان للنبي صلى الله عليه وسلم كاتب يسمى السجل .
وهو قوله : يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ . ج٧ / ص٣٦٣قلت : وفي إسناده مقال ، وقال السدي : اسم ملك يكتب أعمال العباد . وقال مجاهد : هو الصحيفة .
واللام بمعنى على ، أي : على المكتوب ، وقيل : هي على أصلها ، ويكون معناه : ليصير كتابا . والمساجلة : المكاتبة ، وأصله منازعة الدلو ، قال :