ما أثر عن عمر في الوضوء بالماء لما تحت إزاره
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؛ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَتَوَضَّأُ بِالْمَاءِ [ وُضُوءًا ] لِمَا تَحْتَ إِزَارِهِ . يُرِيدُ الِاسْتِنْجَاءَ . 1370 - يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ مَدِينِيٌّ مَوْلًى لِبَنِي لَيْثٍ ، وَرُوِيَ عَنْهُ ، وَعَنْ أَخِيهِ يَعْقُوبَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ طَحْلَاءَ الْحَدِيثُ .
وَيَحْيَى قَلِيلُ الْحَدِيثِ جِدًّا . 1371 - وَأَمَّا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَمَدِينِيٌّ أَيْضًا قُرَشِيٌّ تَيْمِيٌّ ، وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ يَجْتَمِعُ مَعَ طَلْحَةَ فِي عُبَيْدِ اللَّهِ . 1372 - أَدْخَلَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي الْمُوَطَّأِ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ عَنْ عُمَرَ : إِنَّهُ كَانَ لَا يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ ، وَإِنَّمَا كَانَ اسْتِنْجَاؤُهُ هُوَ وَسَائِرُ الْمُهَاجِرِينَ بِالْأَحْجَارِ ، وَذَكَرَ قَوْلَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ : إِنَّمَا ذَلِكَ وُضُوءُ النِّسَاءِ ، وَقَوْلَ حُذَيْفَةَ : لَوِ اسْتَنْجَيْتُ بِالْمَاءِ لَمْ تَزَلْ يَدِي فِي نَتْنٍ .
وَمِنْهُمْ مَنْ كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الطَّهَارَتَيْنِ فَيَسْتَنْجِي بِالْأَحْجَارِ ، ثُمَّ يُتْبِعُ آثَارَ الْأَحْجَارِ الْمَاءَ . 1376 - قَالَ الشَّعْبِيُّ : لَمَّا نَزَلَتْ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا أَهْلَ قُبَاءَ ! مَا هَذَا الثَّنَاءُ الَّذِي أَثْنَى اللَّهُ عَلَيْكُمْ ؟ قَالُوا : مَا مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَسْتَنْجِي فِي الْخَلَاءِ بِالْمَاءِ . 1377 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ مِثْلُ هَذَا الْمَعْنَى سَوَاءٌ فِي أَهْلِ قُبَاءَ ، وَزَادَ : إِنَّا لَنَجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا فِي التَّوْرَاةِ : الِاسْتِنْجَاءُ بِالْمَاءِ .
1381 - وَالْمَاءُ عِنْدَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَطْهَرُ وَأَطْيَبُ ، وَكُلُّهُمْ يُجِيزُ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْأَحْجَارِ عَلَى مَا مَضَى فِي هَذَا الْكِتَابِ عَنْهُمْ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .