الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
حديث عمر إنا نرد على السباع وترد علينا
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فِي رَكْبٍ ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ ، حَتَّى وَرَدُوا حَوْضًا . فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِصَاحِبِ الْحَوْضِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ ! هَلْ تَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ ؟ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ ! لَا تُخْبِرْنَا ، فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ ، وَتَرِدُ عَلَيْنَا . 1680 - وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ نَجَاسَةٌ فَهُوَ طَاهِرٌ .
1681
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْحَيَوَانَلَا نَجَاسَةَ فِيهِ .
1682
وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ السُّؤَالَ فِيمَا لَايُحْتَاجُ إِلَيْهِ يَجِبُ إِنْكَارُهُ وَالِاحْتِجَاجُ عَلَيْهِ .
1863
وَقَالَ غَيْرُهُ : إِنَّمَا رَدَّ عُمَرُ عَلَى عَمْرٍوقَوْلَهُ أَنَّهُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرْكِ السُّؤَالِ .
1684
وَقَالُوا : إِنَّمَا نَهَى عُمَرُ صَاحِبَ الْحَوْضِ عَنِالْخَبَرِ لِأَنَّهُ لَوْ أَخْبَرَهُ بِوُرُودِهَا وَوُلُوغِهَا ضَاقَ عَلَيْهِ .
1685
وَذَكَرُوا مَا رَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ وَغَيْرُهُ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، قَالَ : قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ : أَرَأَيْتَ الْغَدِيرَ يَلَغُ فِيهِ الْكَلْبُ وَيَشْرَبُ مِنْهُ الْحِمَارُ ؟ قَالَ: يَنْتَظِرُ أَحَدُنَا إِذَا انْتَهَى إِلَى الْغَدِيرِ حَتَّى يَسْأَلَ : أَيُّ كَلْبٍ وَلَغَ فِيهِ ؟ وَأَيُّ حِمَارٍ شَرِبَ مِنْهُ ؟ أَيْ لَيْسَ عَلَيْنَا أَنْ نَسْأَلَ عَنْ ذَلِكَ .
1686
قَالَ أَبُو عُمَرَ : الْمَعْرُوفُ مِنْ عُمَرَ فِي احْتِيَاطِهِ لِلدِّينِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ وُلُوغُ السِّبَاعِ وَالْحُمُرِوَالْكِلَابِ يُفْسِدُ مَاءَ الْغَدِيرِ لَسَأَلَ عَنْهُ ، وَلَكِنَّهُ رَأَى ذَلِكَ لَا يَضُرُّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .