حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديث أُمَّ سَلَمَةَ في الذيل يُطَهِّرُهُ مَا بَعْدَهُ

مَالِكٌ ، أَنَّهُ رَأَى رَبِيعَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَقْلِسُ مِرَارًا ، وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ ؛ فَلَا يَنْصَرِفُ ، وَلَا يَتَوَضَّأُ ، حَتَّى يُصَلِّيَ . 1725 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ قَلَسَ طَعَامًا ، هَلْ عَلَيْهِ وُضُوءٌ ؟ فَقَالَ : لَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ . وَلْيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ ، وَلْيَغْسِلْ فَاهُ .

1726 - قَالَ يَحْيَى : وَسُئِلَ مَالِكٌ ، هَلْ فِي الْقَيْءِ وُضُوءٌ ؟ قَالَ : لَا . وَلَكِنْ لِيَتَمَضْمَضْ مِنْ ذَلِكَ ، وَلْيَغْسِلْ فَاهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ وُضُوءٌ . 1727 - وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا وُضُوءَ إِلَّا مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ دُبُرٍ أَوْ نَوْمٍ ، يَعْنِي ثَقِيلًا .

1728
وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي هَذَا الْمَعْنَى وَمَا فِيهِ لِمَالِكٍ وَسَائِرِ الْعُلَمَاءِإِلَّا الْقَيْءَ وَالْقَلْسَ ، فَنَذْكُرُهُ هُنَا بِمَا فِيهِ مِنَ التَّنَازُعِ .
1729
أَمَّا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا فَلَا وُضُوءَفِي الْقَيْءِ وَالْقَلْسِ عِنْدَ وَاحِدٍ مِنْهُمْ .
1730
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ : فِي الْقَيْءِ وَالْقَلْسِكُلِّهِ الْوُضُوءُ إِذَا مَلَأَ الْفَمَ إِلَّا الْبَلْغَمَ .
1731
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ : وَفِيالْبَلْغَمِ أَيْضًا إِذَا مَلَأَ الْفَمَ .
1732
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ ، وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ ، وَزُفَرَ : فِيقَلِيلِ الْقَلْسِ وَالْقَيْءِ وَكَثِيرِهِ الْوُضُوءُ إِذَا ظَهَرَ عَلَى اللِّسَانِ .
1733
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ : لَا وُضُوءَ فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ الْجَوْفِ إِلَى الْفَمِ مِنَ الْمَاءِ إِلَّا الطَّعَامَ، فَإِنَّ فِي قَلِيلِهِ الْوُضُوءَ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شِهَابٍ : فِي الْقَيْءِ الْوُضُوءُ .
1734
وَحُجَّةُ مَنْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ فِي الْقَيْءِ حَدِيثُ ثَوْبَانَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّىاللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاءَ فَتَوَضَّأَ ، قَالَ : وَأَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ .
1735
وَهَذَا حَدِيثٌ لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ ، وَلَا فِي مَعْنَاهُ مَا يُوجِبُ حُكْمًا ، لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْيَكُونَ وُضُوءُهُ هَاهُنَا غَسْلَ فَمِهِ وَمَضْمَضَتَهُ ، وَهُوَ أَصْلُ لَفْظِ الْوُضُوءِ فِي اللُّغَةِ ، وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الْوَضَاءَةِ .
1736
وَالنَّظَرُ يُوجِبُ أَنَّ الْوُضُوءَ الْمُجْتَمَعَ عَلَيْهِ لَا يَنْتَقِضُ إِلَّا بِسُنَّةٍ ثَابِتَةٍلَا مَدْفَعَ فِيهَا ، أَوْ إِجْمَاعٍ مِمَّنْ تَجِبُ الْحُجَّةُ بِهِمْ .

1737 - وَلَمْ يَأْمُرِ اللَّهُ تَعَالَى بِإِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْقَيْءِ وَلَا ثَبْتَ بِهِ سُنَّةٌ عَنْ رَسُولِهِ ، وَلَا اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَيْهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث