حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

حديثان فيمَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ

( 24 ) بَابُ مَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ وَهِيَ حَائِضٌ 101 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ؛ أَنَّ رَجَلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لِتَشُدَّ عَلَيْهَا إِزَارَهَا ، ثُمَّ شَأْنَكَ بِأَعْلَاهَا . 102 - مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ مُضْطَجِعَةً مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ . وَأَنَّهَا قَدْ وَثَبَتْ وَثْبَةً شَدِيدَةً .

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا لَكِ ؟ لَعَلَّكَ نَفِسْتِ يَعْنِي الْحَيْضَةَ . فَقَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : شُدِّي عَلَى نَفْسِكِ إِزَارَكِ ، ثُمَّ عُودِي إِلَى مَضْجَعِكِ .

3305
فِي حَدِيثِ رَبِيعَةَ مِنَ الْأَحْكَامِ : جَوَازُ نَوْمِ الشَّرِيفِمَعَ أَهْلِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَسَرِيرٍ وَاحِدٍ .
3306
وَفِيهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَكُنْيَعْلَمُ مِنَ الْغَيْبِ إِلَّا مَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ .
3307
وَمَعْنَى قَوْلِهِ : نَفِسْتِأَيْ : أُصِبْتِ بِالدَّمِ .

وَالنَّفْسُ : اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الدَّمِ . 3308 - قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ : كُلُّ مَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ يَمُوتُ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُهُ ، يَعْنِي بِهَا دَمًا سَائِلًا . 3309 - وَقَدْ ذَكَرْنَا مَعَانِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مُتَّصِلَةً بِالْأَسَانِيدِ الْقَوِيَّةِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ .

3310
وَتَدُلُّ تَرْجَمَةُ ( هَذَا ) الْبَابِ وَالْحَدِيثُ فِيهِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ لَايُقْرَبُ مِنْهَا مَا تَحْتَ الْإِزَارِ ، وَلَا يَحِلُّ مِنْهَا إِلَّا مَا فَوْقَهُ .
3311
وَهُوَ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : وَيَسْأَلُونَكَ عَنِالْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ
3312
فَبَيَّنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفَ اعْتِزَالُهُنَّ ؟ وَمَعْنَى قَوْلِهِ : وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ أَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ ، لَا الْمُؤَاكَلَةَ ، وَلَا الْمُشَارَبَةَ ، وَلَا الْمُجَالَسَةَ ،وَلَا الْمُضَاجَعَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ، وَنَحْوُ هَذَا كُلِّهِ ، وَأَنَّهُ أَرَادَ الْجِمَاعَ نَفْسَهُ . وَجَعَلَ الْمِئْزَرَ قَطْعًا لِلذَّرِيعَةِ ، وَتَنْبِيهًا عَلَى الْحَالِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث