حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

الأخذ بالرخصة والتوسعة في قضاء رمضان

( 20 ) بَابُ جَامِعِ قَضَاءِ الصِّيَامِ 646 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ; أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَقُولُ : إِنْ كَانَ لَيَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصُومَهُ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ . 14681 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : حَمَلَهَا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَلَى ذَلِكَ الْأَخْذُ بِالرُّخْصَةِ وَالتَّوْسِعَةِ ؛ لِأَنَّ مَا بَيْنَ رَمَضَانَ عَامِهَا ، وَرَمَضَانَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ وَقْتُ الْقَضَاءِ ، كَمَا أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ لَهُ طَرَفَانِ . 14682 - وَمِثْلُ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ : لَيْسَ التَّفْرِيطُ فِي النَّوْمِ ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى .

14683 - وَقَدْ أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى قَضَاءِ مَا عَلَيْهِ مِنْ إِتْمَامِ رَمَضَانَ فِي شَعْبَانَ بَعْدَهُ أَنَّهُ مُؤَدٍّ لِفَرِيضَةٍ غَيْرِ مُفَرِّطٍ . 14684 - وَقَدْ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ كَانَ لِشُغُلِهَا بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ ; لِأَنَّ شُغُلَ سَائِرِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - كَشُغُلِهَا أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَعْدَلَ النَّاسِ بَيْنَ نِسَائِهِ فِي كُلِّ مَا يَجِبُ لَهُنَّ عَلَيْهِ ، وَكَانَ مَعَ ذَلِكَ يَخَافُ أَنْ يُؤَاخَذَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ مِنْ حُبِّ مَنْ مَالَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهَا أَكْثَرَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهَا ، وَكَانَ يَقُولُ إِذَا قَسَّمَ بَيْنَهُنَّ شَيْئًا : اللَّهُمَّ هَذَا قَسَمِي فِيمَا أَمْلِكُ فَلَا تَلُمْنِي فِيمَا تَمْلِكُ وَلَا أَمْلِكُ . يَعْنِي الْقَلْبَ .

14685 - قَالَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ : لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ 14686 - وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَشْتَبِهَ عَلَى قَائِلِهَا ذَلِكَ الْقَوْلُ بِحَدِيثِ السُّدِّيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا فِي شَعْبَانَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم . 14687 - وَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرٌ يُخْبَرُ مِنْ وَجْهٍ يُحْتَجُّ بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث