الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار
قول مالك أن الرخصة في قص الشعر أو مس الطيب للضرورة
قَالَ مَالِكٌ : مَنْ رَمَى صَيْدًا أَوْ صَادَهُ بَعْدَ رَمْيِهِ الْجَمْرَةَ ، وَحِلَاقَ رَأْسَهُ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يُفِضْ : إِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ . لِأَنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - قَالَ : وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَمَنْ لَمْ يُفِضْ فَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ مَسُّ الطِّيبِ وَالنِّسَاءِ . 19002 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ قَدْ مَرَّتْ ، وَمَرَّ الْقَوْلُ فِيهَا فِي بَابِ الْإِفَاضَةِ ، عِنْدَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حَرُمَ عَلَيْهِ ، إِلَّا النِّسَاءَ أَوِ الطِّيبَ ، وَذَكَرْنَا هُنَاكَ اخْتِلَافَ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مُجَوَّدًا .
وَالْحَمْدُ لِلَّهِ .