حديث ابن عمر أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ
مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ . ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ ، لَا شَرِيكَ لَهُ . لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، آيِبُونَ تَائِبُونَ عَابِدُونَ سَاجِدُونَ ، لِرَبِّنَا حَامِدُونَ ، صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ .
19057 - رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا قَفَلَ مِنَ الْجُيُوشِ ، أَوِ السَّرَايَا ، أَوِ الْحَجِّ ، أَوِ الْعُمْرَةِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ سَوَاءً . 19058 - وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا الْحَضُّ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ لِلْمُسَافِرِ عَلَى أَوْبَتِهِ وَرَجْعَتِهِ . 19059 - وَشُكْرُ اللَّهِ - تَعَالَى - وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ ، لَازِمٍ لَهُ ; بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلا تَكْفُرُونِ ﴾19060 - وَمِنَ الشُّكْرِ الِاعْتِرَافُ بِالنِّعْمَةِ ; فَنِعْمَةُ اللَّهِ عَظِيمَةٌ .
19061 - وَمَعْنَى آيِبُونَ : رَاجِعُونَ ، وَمَعْنَى تَائِبُونَ : أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ عَائِدُونَ ، بِمَا افْتَرَضَهُ عَلَيْهِمْ ، وَرَضِيَهُ مِنْهُمْ ، سَاجِدُونَ لِوَجْهِهِ ، لَا لِغَيْرِهِ ، حَامِدُونَ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ . 19062 - وَقَوْلُهُ : صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ فِيمَا كَانَ وَعَدَهُ مِنْ ظُهُورِ دِينِهِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ اعْتِرَافٌ بِالنِّعْمَةِ ، وَشُكْرٌ لَهَا . 19063 - وَفِيهِ مِنَ الْخَبَرِ أَنَّ غَزْوَةَ الْخَنْدَقِ وَهِيَ غَزْوَةُ الْأَحْزَابِ ، نَصَرَ اللَّهُ فِيهَا الْمُؤْمِنِينَ بِرِيحٍ وَجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهَا لِآدَمِيٍّ صُنْعٌ ; فَلِذَلِكَ قَالَ : وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ .