حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

قول جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي تُعْطَى لِلنَّاسِ بِالْجَارِ

مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ; أَنَّهُ سَمِعَ جَمِيلَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُؤَذِّنَ ، يَقُولُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ : إِنِّي رَجُلٌ أَبْتَاعُ مِنَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي تُعْطَى النَّاسِ بِالْجَارِ ، مَا شَاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ عَلَيَّ إِلَى أَجَلٍ ، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ : أَتُرِيدُ أَنْ تُوَفِّيَهُمْ مِنْ تِلْكَ الْأَرْزَاقِ الَّتِي ابْتَعْتَ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ . فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ . 28989 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا عِنْدِي وَرَعٌ صَادِقٌ ; لِأَنَّهُ كَرِهَ لَهُ مَا أَضْمَرَ وَنَوَى مِنْ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ خَشْيَةَ أَنْ يَقَعَ فِي بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَوْفَى .

28990 - وَمَعْلُومٌ أَنَّ الطَّعَامَ الْمَضْمُونَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا بِعَيْنِهِ . لَا ذَاكَ وَلَا غَيْرَهُ وَإِنَّمَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ الْقِيمَةُ مِمَّا شَاءَ . 28991 - وَقَدْ كَرِهَ مَالِكٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مِنْ ذَلِكَ الَّذِي كَرِهَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ .

28992 - رَوَى أَصْبَغُ ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنِ ابْتَاعَ طَعَامًا عَلَى كَيْلٍ ، أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَنَّهُ لَا يَبِيعُهُ وَلَا يُوَاعِدُ فِيهِ أَحَدًا حَتَّى يَقْبِضَهُ ، وَلَا يَبِيعُ طَعَامًا مَضْمُونًا عَلَيْهِ ، فَنَوَى أَنْ يَقْبِضَهُ مِنْ ذَلِكَ الطَّعَامِ الَّذِي اشْتَرَى ، كَانَ ذَلِكَ الطَّعَامُ بِعِينَةٍ ، أَوْ بِغَيْرِ عِينَةٍ . 28993 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهَةُ أَنْ يَحْضُرَهُمُ الْكَسَلُ ، وَيُعْطِيَهُمْ إِيَّاهُ عَلَى ذَلِكَ الْكَيْلِ ، فَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ مَا اشْترى مِنْ الطَّعَامِ حَتَّى يَجْرِيَ فِيهِ الصَّاعَانِ : صَاعُ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ ، ثُمَّ الثَّانِي . 28994 - وَكَذَلِكَ لَوْ وَلَّاهُ ، أَوِ اشْتَرَكَهُ ، إِلَّا عِنْدَ مَالِكٍ ، وَأَصْحَابِهِ ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي الشَّرِكَةِ وَالتَّوْلِيَةِ وَالْإِقَالةِ عَلَى مَا يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي مَوْضِعِهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .

28995 - ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، قَالَ ، قُلْتُ لِقَتَادَةَ : اشْتَرَيْتُ طَعَامًا وَرَجُلٌ يَنْظُرُ إِلَيَّ ، وَأَنَا أَكَتَالُهُ ، فَأَبِيعُهُ إِيَّاهُ بِكَيْلِهِ ؟ قَالَ لِي : لَا حَتَّى يَكْتَالَهُ هُوَ لَكَ . 28996 - وَقِيلَ لِعَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَعَبْدِ الْمَلِكِ الصَّبَّاحِ : سَمِعْنَا الثَّوْرِيَّ يَقُولُ فِي رَجُلَيْنِ يَبْتَاعُ الطَّعَامَ ، يَكْتَالَانِهِ ; ثُمَّ يَرْبَحُ صَاحِبُهُ فِيهِ رِبْحًا ، قَالَ : لَا يَحِلُّ ، حَتَّى يَكَتَالَاهُ كَيْلًا آخَرَ ، يَكْتَالُ كُلُّ وَاحِدٍ نَصِيبَهُ ثُمَّ يَكْتَالُ نَصِيبَهُ الَّذِي أَرْبَحَهُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث