حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار

أبو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ يأمر بقطع اليد الْيُسْرَى لسارق أَقْطَعُ اليد

قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِرَارًا ثُمَّ يُسْتَعْدَى عَلَيْهِ ، إِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ تُقْطَعَ يَدُهُ لِجَمِيعِ مَنْ سَرَقَ مِنْهُ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ قَبْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ سَرَقَ مَا يَجِبُ فِيهِ الْقَطْعُ قُطِعَ أَيْضًا . 36018 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ الْفِقْهِ الَّذِينَ تَدُورُ عَلَى مَذَاهِبِهِمُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ ، وَلَا عَلَى مَنْ قَبْلَهُمْ . 36019 - وَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا مَنْصُوصًا عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ ، وَهُوَ الْقِيَاسُ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّ قَطْعَ الْيَدِ فِي السَّرِقَةِ حَقٌّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلَا يُقَامُ إِلَّا مَرَّةً ؛ لِمَا تَقَدَّمَ ، كَالزِّنَا لَا يُقَامُ فِيهِ الْحَدُّ إِلَّا مَرَّةً عَلَى الزَّانِي مِرَارًا ، مَا لَمْ يُحَدَّ ، فَإِنْ عَادَ بَعْدَ الْحَدِّ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ مَرَّةً أُخْرَى ، وَهَكَذَا أَبَدًا فِي السَّرِقَةِ .

36020 - وَالزِّنَا أَصْلٌ آخَرُ مِنَ الْإِجْمَاعِ أَيْضًا ، فِي الرَّجُلِ يَطَأُ امْرَأَةً قَدْ نَكَحَهَا نِكَاحًا فَاسِدًا ، أَوْ نِكَاحًا صَحِيحًا ، أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَهْرُ بِوَطْءٍ مَرَّةً ، وَلَوْ وَطَأَهَا بَعْدَ ذَلِكَ مِرَارًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث