حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب جَامِعِ الْوُضُوءِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ بِصَلَاةِ الْعَصْرِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ حَدِيثًا لَوْلَا أَنَّهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ، ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنْ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى حَتَّى يُصَلِّيَهَا . قَالَ يَحْيَى : قَالَ مَالِكٌ : أُرَاهُ يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ [هود : 114] . 61 59 - ( مَالِكٌ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ) بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ ، تَابِعِيٌّ صَغِيرٌ ، حَفِيدُ حِوَارِيِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( عَنْ أَبِيهِ ) عُرْوَةَ أَحَدِ كِبَارِ التَّابِعِينَ الْفُقَهَاءِ ( عَنْ حُمْرَانَ ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ابْنِ أَبَانٍ ( مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ) اشْتَرَاهُ زَمَنَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَرَوَى عَنْ مَوْلَاهُ وَمُعَاوِيَةَ .

وَعَنْهُ أَبُو وَائِلٍ ، وَعُرْوَةُ ، وَالْحَسَنُ ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهُمْ ، ذَكَرَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمُحَدِّثِيهِمِ ، وَكَانَ يُصَلِّي خَلْفَ عُثْمَانَ وَيَفْتَحُ عَلَيْهِ ، وَكَانَ صَاحِبَ إِذْنِهِ وَكَاتِبَهُ وَهُوَ ثِقَةٌ رَوَى لَهُ السِّتَّةُ ، وَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَكَتَبَ عَنْهُ أَجَلُّهَا ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ . ( أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَلَسَ عَلَى الْمَقَاعِدِ ) ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هِيَ مَصَاطِبُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ ، وَقِيلَ : حِجَارَةٌ بِقُرْبِ دَارِ عُثْمَانَ يَقْعُدُ عَلَيْهَا مَعَ النَّاسِ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : هِيَ الدَّرَجُ ، وَقِيلَ : هِيَ دَكَاكِينُ حَوْلَ دَارِ عُثْمَانَ . قَالَ عِيَاضٌ : وَلَفْظُهَا يَقْتَضِي أَنَّهَا مَوَاضِعُ جَرَتِ الْعَادَةُ بِالْقُعُودِ فِيهَا ( فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ فَآذَنَهُ ) أَعْلَمَهُ ( بِصَلَاةِ الْعَصْرِ ) قَالَ الْبَاجِيُّ : كَانَ الْمُؤَذِّنُ يُعْلِمُهُ بِاجْتِمَاعِ النَّاسِ بَعْدَ الْأَذَانِ لِشُغْلِهِ بِأُمُورِ النَّاسِ .

( فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَالَ : وَاللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ ) أَكَّدَ بِالْقَسَمِ وَاللَّامِ لِزِيَادَةِ تَحْرِيضِهِمْ عَلَى حِفْظِهِ وَعَدَمِ الِاغْتِرَارِ بِهِ ( حَدِيثًا لَوْلَا أَنَّهُ ) كَذَا رَوَاهُ يَحْيَى ، وَابْنُ بُكَيْرٍ بِالنُّونِ وَهَاءِ الضَّمِيرِ أَيْ لَوْلَا أَنَّ مَعْنَاهُ ( فِي كِتَابِ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ) أَيْ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى تَحْدِيثِكُمْ بِهِ لِئَلَّا تَتَّكِلُوا ، وَرَوَاهُ أَبُو مُصْعَبٍ بِالْيَاءِ وَمَدِّ الْأَلِفِ وَهَاءِ التَّأْنِيثِ أَيْ لَوْلَا آيَةٌ تَتَضَمَّنُ مَعْنَاهُ قَالَهُ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ ، وَذَكَرَ فِي فَتْحِ الْبَارِي أَنَّ النُّونَ تَصْحِيفٌ مِنْ بَعْضِ رُوَاتِهِ نَشَأَ مِنْ زِيَادَةِ مُسْلِمٍ وَالْمُوَطَّأِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ : لَوْلَا آيَةٌ مَا حَدَّثْتُكُمُوهُ ( ثُمَّ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَا مِنِ امْرِئٍ يَتَوَضَّأُ ) ، وَفِي الْبُخَارِيِّ ، وَمُسْلِمٍ : لَا يَتَوَضَّأُ رَجُلٌ ( فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ) أَيْ يَأْتِي بِهِ بِكَمَالِ صِفَتِهِ وَآدَابِهِ ، وَالْفَاءُ بِمَعْنَى ثُمَّ لِأَنَّ إِحْسَانَ الْوُضُوءِ لَيْسَ مُتَأَخِّرًا عَنِ الْوُضُوءِ حَتَّى يُعْطَفَ عَلَيْهِ بِفَاءِ التَّعْقِيبِ ، بَلْ هِيَ لِبَيَانِ الْمَرْتَبَةِ ، دَلَالَةً عَلَى أَنَّ الْإِجَادَةَ فِي الْوُضُوءِ أَفْضَلُ وَأَكْمَلُ مِنَ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْفَرْضِ مِنْهُ . ( ثُمَّ يُصَلِّي الصَّلَاةَ ) الْمَكْتُوبَةَ كَمَا فِي مُسْلِمٍ ( إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ ) أَيْ بَيْنَ صَلَاتِهِ بِالْوُضُوءِ ( وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى ) أَيِ الَّتِي تَلِيهَا كَمَا فِي مُسْلِمٍ ( حَتَّى يُصَلِّيَهَا ) قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ يُشْرَعُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : أَيْ يَفْرَغُ مِنْهَا فَحَتَّى غَايَةِ تَحَصُّلِ الْمُقَدَّرِ فِي الظَّرْفِ إِذِ الْغُفْرَانُ لَا غَايَةَ لَهُ ، ثُمَّ هَذَا مَخْصُوصٌ بِالصَّغَائِرِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي أَحَادِيثَ أُخَرَ ، قَالَ الْحَافِظُ : ظَاهِرُهُ يَعُمُّ الْكَبَائِرَ وَالصَّغَائِرَ ، لَكِنَّ الْعُلَمَاءَ خَصُّوهُ بِالصَّغَائِرِ لِوُرُودِهِ مُقَيَّدًا بِاسْتِثْنَاءِ الْكَبَائِرِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ فِي حَقِّ مَنْ لَهُ كَبَائِرُ وَصَغَائِرُ ، فَمَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا صَغَائِرُ كُفِّرَتْ عَنْهُ ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ إِلَّا الْكَبَائِرُ خُفِّفَ عَنْهُ مِنْهَا بِمِقْدَارِ مَا لِصَاحِبِ الصَّغَائِرِ ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ صَغَائِرُ وَلَا كَبَائِرُ يُزَادُ فِي حَسَنَاتِهِ بِنَظِيرِ ذَلِكَ ، اهـ . وَفِي مُسْلِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعًا : مَا مِنَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنَ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ ، وَفِي هَذَا كُلِّهِ فَضْلُ الْوُضُوءِ وَأَنَّهُ مُكَفِّرٌ لِلذُّنُوبِ وَشَرَفُ الصَّلَاةِ عَقِبَهُ ، وَأَنَّ الْعِبَادَةَ يُكَفَّرُ بِهَا ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ بِمَحْضِ فَضْلِ اللَّهِ وَكَرَمِهِ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى حُكْمِ مَحْضِ الْجَزَاءِ وَتَقْدِيرِ الثَّوَابِ بِالْفِعْلِ لَكَانَتِ الْعِبَادَةُ الْوَاحِدَةُ تُكَفِّرُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً ، فَلَمَّا كَفَّرَتْ ذُنُوبًا كَثِيرَةً عُلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى حُكْمِ الْمُقَابَلَةِ وَلَا عَلَى مُقْتَضَى الْمُعَاوَضَةِ بَلْ بِمَحْضِ الْفَضْلِ الْعَمِيمِ .

( قَالَ مَالِكٌ : أَرَاهُ ) أَيْ أَظُنُّ عُثْمَانَ ( يُرِيدُ هَذِهِ الْآيَةَ : وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ الْغَدَاةَ وَالْعَشِيَّ أَيِ الصُّبْحَ وَالظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَزُلَفًا جَمْعُ زُلْفَةٍ أَيْ طَائِفَةً مِنَ اللَّيْلِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ الذُّنُوبُ الصَّغَائِرُ ذَلِكَ ذِكْرَى عِظَةٌ لِلذَّاكِرِينَ الْمُتَّعِظِينَ ، نَزَلَتْ فِيمَنْ قَبَّلَ أَجْنَبِيَّةً ، فَأَخْبَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَلِيَ هَذَا ؟ قَالَ : لِجَمِيعِ أُمَّتِي رَوَاهُ الشَّيْخَانِ . قَالَ الْبَاجِيُّ : وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ يَصِحُّ الرِّوَايَتَانِ أَنَّهُ آيَةٌ . وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ الْآيَةَ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى ( سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ 159 ) زَادَ مُسْلِمٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى : اللاعِنُونَ وَالْمَعْنَى : لَوْلَا آيَةٌ تَمْنَعُ مِنْ كِتْمَانِ شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ ، وَعَلَى هَذَا لَا تَصِحُّ رِوَايَةُ النُّونِ ، قَالَهُ الْبَاجِيُّ ، وَعِيَاضٌ ، وَالنَّوَوِيُّ وَزَادَ : وَالصَّحِيحُ تَأْوِيلُ عُرْوَةَ ، قَالَ الْحَافِظُ : لِأَنَّ عُرْوَةَ رَاوِي الْحَدِيثِ ذَكَرَهُ بِالْجَزْمِ فَهُوَ أَوْلَى أَيْ لِأَنَّ مَالِكًا ظَنَّهُ ، قَالَ : وَهِيَ وَإِنْ نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الْكِتَابِ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ ، وَقَدْ جَاءَ نَحْوُ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَ أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ لَهُ قَالَ : حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَالنَّاسَ يَسْأَلُونَهُ يَقُولُ : لَوْلَا آيَةٌ نَزَلَتْ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَا أَخْبَرْتُ بِشَيْءٍ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْـزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى الْآيَةَ ، ثُمَّ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّ الْمَغْفِرَةَ لَا تَحْصُلُ بِإِحْسَانِ الْوُضُوءِ حَتَّى يَنْضَافَ إِلَيْهِ الصَّلَاةُ ; لِأَنَّ الثَّوَابَ الْمُتَرَتِّبَ عَلَى مَجْمُوعِ أَمْرَيْنِ لَا يَتَرَتَّبُ عَلَى أَحَدِهِمَا إِلَّا بِدَلِيلٍ خَارِجٍ ، وَلَا يُعَارِضُهُ الْأَحَادِيثُ التَّالِيَةُ الدَّالَّةُ عَلَى أَنَّ الْخَطَايَا تَخْرُجُ مَعَ الْوُضُوءِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْوُضُوءِ نَقيًا مِنَ الذُّنُوبِ ، ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ نَافِلَةً لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ ، فَرُبَّ مُتَوَضٍّ يَحْضُرُهُ مِنَ الْخُشُوعِ مَا يَسْتَقِلُّ وُضُوءَهُ فِي التَّكْفِيرِ وَآخَرُ عِنْدَ تَمَامِ الصَّلَاةِ ، وَحَدِيثُ الْبَابِ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ رِوَايَةِ إِسْمَاعِيلَ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، فَحَصَلَتْ مُتَابَعَةٌ لِمَالِكٍ فِي شَيْخِهِ هِشَامٍ وَلِهِشَامٍ فِي شَيْخِهِ عُرْوَةَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث