حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي السِّوَاكِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ . 148 145 - ( مَالِكٌ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ حُمَيْدِ ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ ( ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ) الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ ، ثِقَةٌ مِنْ رِجَالِ الْجَمِيعِ ، مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ عَلَى الصَّحِيحِ . ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ ) ، وَفِي نُسْخَةٍ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ ( عَلَى أُمَّتِهِ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنْ مَصْدَرِيَّةٌ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ وُجُوبًا ، أَيْ لَوْلَا الْمَشَقَّةُ مَوْجُودَةٌ ( لَأَمَرَهُمْ ) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نُسْخَةِ يَشُقَّ ، وَفِي نُسْخَةٍ : لَأَمَرْتُهُمْ ، عَلَى نُسْخَةِ أَشُقَّ ( بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ ) أَيْ مُصَاحِبًا لَهُ كَقَوْلِهِ فِي رِوَايَةِ : عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَعْنَاهُ : لَأَمَرْتُهُمْ بِهِ كَمَا أَمَرْتُهُمْ بِالْوُضُوءِ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفٌ لَفْظًا مَرْفُوعٌ حُكْمًا .

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : هَذَا الْحَدِيثُ يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ أَيِ الْمَرْفُوعِ لِاتِّصَالِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ ، وَلِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ اللَّفْظُ قَالَ : وَبِهَذَا اللَّفْظِ رَوَاهُ يَحْيَى ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَابْنُ بُكَيْرٍ ، وَالْقَعْنَبِيُّ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ وَهْبٍ ، وَابْنُ نَافِعٍ وَأَكْثَرُ الرُّوَاةِ ، وَرَوَاهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى ، وَأَيُّوبُ بْنُ صَالِحٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ عَنْ مَالِكٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ ، انْتَهَى . وَكَذَا أَخْرَجَهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَلِلْحَاكِمِ ، وَالْبَيْهَقِيِّ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ مَعَ الْوُضُوءِ ، قَالَ الْحَاكِمُ : صَحِيحٌ عَلَى شُرُوطِهِمَا وَلَيْسَ لَهُ عِلَّةٌ ، وَفِي مُسْنَدِ أَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ قُثَمَ بْنِ الْعَبَّاسِ أَوْ تَمَّامِ بْنِ الْعَبَّاسِ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ ، وَرَوَى الْبَزَّارُ ، وَالطَّبَرَانِيُّ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْحَاكِمُ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مَرْفُوعًا : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُ عَلَيْهِمُ السِّوَاكَ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ كَمَا فَرَضْتُ عَلَيْهِمُ الْوُضُوءَ ، وَلِابْنِ مَاجَهْ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ : مَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ إِلَّا وَأَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي ، وَلَوْلَا أَنِّي أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي لَفَرَضْتُهُ عَلَيْهِمْ ، وَلِسَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ مِنْ مُرْسَلِ مَكْحُولٍ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ وَالطِّيبِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ ، وَلِأَبِي نُعَيْمٍ عَنِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَسْتَاكُوا بِالْأَسْحَارِ ، وَتَمَسَّكَ بِعُمُومِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ كُلِّهَا مَنْ لَمْ يَكْرَهِ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ بَعْدَ الزَّوَالِ لِدُخُولِ الصَّائِمِ فِيهَا وَغَيْرِهِ ، شَهْرَ رَمَضَانَ وَغَيْرَهُ وَهُوَ جَلِيٌّ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث