حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي ذِكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى

وَحَدَّثَنِي مَالِك ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ مِنْ الرَّكْعَةِ وَقَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ قَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : مَنْ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُنَّ أَوَّلُ . 491 494 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نُعَيْمِ ) بِضَمِّ النُّونِ ( ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ) بِضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ بَيْنَهُمَا جِيمٌ سَاكِنَةٌ ، وَالْخَفْضُ صِفَةٌ لِنُعَيْمٍ وَأَبِيهِ ( عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْعَجْلَانِ الزُّرَقِيِّ ) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الرَّاءِ فَقَافٍ ، الْأَنْصَارِيِّ ، مِنْ صِغَارِ التَّابِعِينَ ، مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَفِيهِ رِوَايَةُ الْأَكَابِرِ عَنِ الْأَصَاغِرِ ; لِأَنَّ نُعَيْمًا أَكْبَرُ سِنًّا مِنْ عَلِيٍّ وَأَقْدَمُ سَمَاعًا ، ( عَنْ أَبِيهِ ) يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ، لَهُ رُؤْيَةٌ فَذُكِرَ فِي الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّهُ قِيلَ حَنَّكَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَاتَ فِي حُدُودِ التِّسْعِينَ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ بَعْدَ الْمِائَةِ ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ مِنْ حَيْثُ الرِّوَايَةِ ، فَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ ، وَهُمْ مِنْ بَنِي مَالِكٍ ، وَالصَّحَابِيِّ ( عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ ) بْنِ مَالِكِ بْنِ عَجْلَانَ الْأَنْصَارِيِّ ، مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ، مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ ، وَأَبُوهُ رَافِعٌ صَحَابِيٌّ شَهِدَ الْعَقَبَةَ ( أَنَّهُ قَالَ : كُنَّا يَوْمًا ) مِنَ الْأَيَّامِ ( نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) الْمَغْرِبَ ، كَمَا فِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ ، ( فَلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأْسَهُ ) أَيْ شَرَعَ فِي رَفْعِهِ ( مِنَ الرَّكْعَةِ وَقَالَ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ) ظَاهِرُهُ وُقُوعُ التَّسْمِيعِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فَيَكُونُ مِنْ أَذْكَارِ الِاعْتِدَالِ . وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ ذِكْرُ الِانْتِقَالِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ ، وَجُمِعَ بِأَنَّ الْمَعْنَى : لَمَّا شَرَعَ فِي رَفْعِ رَأْسِهِ ابْتَدَأَ الْقَوْلَ الْمَذْكُورَ وَأَتَمَّهُ بَعْدَ أَنِ اعْتَدَلَ ( قَالَ رَجُلٌ ) : هُوَ رِفَاعَةُ رَاوِي الْحَدِيثِ ، قَالَهُ ابْنُ بَشْكُوَالٍ مُسْتَدِلًّا بِمَا لِلنَّسَائِيِّ وَغَيْرِهِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ رِفَاعَةَ : صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَطَسْتُ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ .

الْحَدِيثَ ، وَنُوزِعَ لِاخْتِلَافِ سِيَاقِ السَّبَبِ وَالْقِصَّةِ ، وَالْجَوَابُ لَا يُعَارَضُ فَيُحْمَلُ وُقُوعُ عُطَاسِهِ عِنْدَ رَفْعِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبْهَمَ نَفْسَهُ لِقَصْدِ إِخْفَاءِ عَمَلِهِ أَوْ نَسِيَ بَعْضُ الرُّوَاةِ اسْمَهُ ، وَأَمَّا مَا عَدَّا ذَلِكَ مِنْ الِاخْتِلَافِ ، فَإِنَّمَا فِيهِ زِيَادَةٌ لَعَلَّ الرَّاوِيَ اخْتَصَرَهَا . ( وَرَاءَهُ : رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ) بِالْوَاوِ ( حَمْدًا ) نُصِبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ دَلَّ عَلَيْهِ لَكَ الْحَمْدُ ( كَثِيرًا طَيِّبًا ) خَالِصًا عَنِ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ ( مُبَارَكًا ) كَثِيرَ الْخَيْرِ ( فِيهِ ) زَادَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ : مُبَارَكًا عَلَيْهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى ، قَالَ الْحَافِظُ : فَفِي قَوْلِهِ كَمَا . إِلَخْ ، مِنْ حُسْنِ التَّفْوِيضِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مَا هُوَ الْغَايَةُ فِي الْقَصْدِ ، وَأَمَا مُبَارَكًا عَلَيْهِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ تَأْكِيدٌ ، وَقِيلَ : الْأَوَّلُ بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ ، وَالثَّانِي بِمَعْنَى الْبَقَاءِ .

قَالَ تَعَالَى : وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ( سُورَةُ فُصِّلَتْ : الْآيَةُ 10 ) فَهَذَا يُنَاسِبُ الْأَرْضَ ; لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهِ النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ لَا الْبَقَاءُ ; لِأَنَّهُ بِصَدَدِ التَّغَيُّرِ . وَقَالَ تَعَالَى : وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ ( سُورَةُ الصَّافَّاتِ : الْآيَةُ 113 ) فَهَذَا يُنَاسِبُ الْأَنْبِيَاءَ ; لِأَنَّ الْبَرَكَةَ بَاقِيَةٌ لَهُمْ ، وَلَمَّا نَاسَبَ الْحَمْدُ الْمَعْنَيَانِ جَمَعَهُمَا ، كَذَا قِيلَ وَلَا يَخْفَى مَا فِيهِ . ( فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) مِنَ الصَّلَاةِ ( قَالَ ) كَمَا فِي النَّسَائِيِّ ( مَنِ الْمُتَكَلِّمُ ) فِي الصَّلَاةِ لِيَعْلَمَ السَّامِعُونَ كَلَامَهُ فَيَقُولُوا مِثْلَهُ ( آنِفًا ) بِالْمَدِّ وَكَسْرِ النُّونِ ، يَعْنِي قَبْلَ هَذَا وَلَا يُسْتَعْمَلُ إِلَّا فِيمَا قَرُبَ ، زَادَ النَّسَائِيُّ : فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّانِيَةَ ، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ ، ثُمَّ قَالَهَا الثَّالِثَةَ ، فَقَالَ رِفَاعَةُ بْنُ رَافِعٍ : أَنَا ، قَالَ : كَيْفَ ؟ قُلْتُ : فَذَكَرَهُ ، فَقَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، الْحَدِيثَ .

( فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ) الْمُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ أَرْجُو الْخَيْرَ ( فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ ) مُوَافِقَةً لِعَدَدِ حُرُوفِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ حَرْفًا ، وَالْبِضْعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلَى تِسْعَةٍ وَلَا يَعْكِرُ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ الْمَارَّةُ ; لِأَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ هُوَ الثَّنَاءُ الزَّائِدُ عَلَى الْمُعْتَادِ وَهُوَ حَمْدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى دُونَ مُبَارَكًا عَلَيْهِ فَإِنَّهَا لِلتَّأْكِيدِ . وَلِمُسْلِمٍ ، عَنْ أَنَسٍ اثْنَيْ عَشَرَ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، وَهُوَ مُطَابِقٌ لِعَدَدِ الْكَلِمَاتِ عَلَى رِوَايَةِ مُبَارَكًا عَلَيْهِ .

إِلَخْ . وَلِحَدِيثِ الْبَابِ ، لَكِنْ عَلَى اصْطِلَاحِ النُّحَاةِ ، وَفِيهِ رَدٌّ عَلَى مَنْ زَعَمَ كَالْجَوْهَرِيِّ أَنَّ الْبِضْعَ يَخْتَصُّ بِمَا دُونَ الْعِشْرِينَ ( مَلَكَا ) غَيْرَ الْحَفَظَةِ عَلَى الظَّاهِرِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَطُوفُونَ فِي الطَّرِيقِ يَلْتَمِسُونَ أَهْلَ الذِّكْرِ الْحَدِيثَ . وَفِيهِ أَنَّ بَعْضَ الطَّاعَاتِ قَدْ يَكْتُبُهَا غَيْرُ الْحَفَظَةِ ، ( يَبْتَدِرُونَهَا ) أَيْ يُسَارِعُونَ إِلَى الْكَلِمَاتِ الْمَذْكُورَةِ ( أَيُّهُمْ يَكْتُبُهُنَّ ) ، وَلِلنَّسَائِيِّ : أَيُّهُمْ يَصْعَدُ بِهَا وَلِلطَّبَرَانِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ : أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا وَلَا تَعَارُضَ ; لِأَنَّهُمْ يَكْتُبُونَهَا ثُمَّ يَصْعَدُونَ بِهَا ( أَوَّلُ ) رُوِيَ بِالضَّمِّ عَلَى الْبِنَاءِ ; لِأَنَّهُ ظَرْفٌ قُطِعَ عَنِ الْإِضَافَةِ ، وَبِالنَّصْبِ عَلَى الْحَال - قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ ، وَأَمَّا ( أَيُّهُمْ ) فَرُوِّينَاهُ بِالرَّفْعِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ يَكْتُبُهُنَّ - قَالَهُ الطِّيبِيُّ وَغَيْرُهُ تَبَعًا لِأَبِي الْبَقَاءِ فِي إِعْرَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى : أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ( سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ : الْآيَةُ 44 ) قَالَ : وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ وَالْعَامِلُ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ ( يُلْقُونَ ) ، وَأَيُّ اسْتِفْهَامِيَّةٌ ، وَالتَّقْدِيرُ مَقُولٌ فِيهِمْ أَيُهِمُّ يَكْتُبُهُنَّ ، وَيَجُوزُ نَصْبُ ( أَيُّهُمْ ) بِأَنْ يُقَدَّرَ الْمَحْذُوفُ ( يَنْظُرُونَ أَيَّهُمْ ) عَلَى قَوْلِ سِيبَوَيْهِ ( أَيُّ ) مَوْصُولَةٌ ، وَالتَّقْدِيرُ يَبْتَدِرُونَ الَّذِي يَكْتُبُهُنَّ أَوَّلُ ، وَأَنْكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ ، وَاسْتَشْكَلَ تَأْخِيرُ رِفَاعَةَ إِجَابَةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَرَّرَ سُؤَالَهُ ثَلَاثًا مَعَ أَنَّ إِجَابَتَهُ وَاجِبَةٌ ، بَلْ وَعَلَى مَنْ سَمِعَ رِفَاعَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْأَلِ الْمُتَكَلِّمَ وَحْدَهُ ، وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُعَيِّنْ وَاحِدًا بِعَيْنِهِ لَمْ تَتَعَيَّنِ الْمُبَادَرَةُ بِالْجَوَابِ مِنَ الْمُتَكَلِّمِ ، وَلَا مِنْ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ فَكَأَنَّهُمُ انْتَظَرُوا بَعْضَهُمْ لِيُجِيبَ ، وَحَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ خَشْيَةُ أَنْ يَبْدُوَ فِي حَقِّهِ شَيْءٌ ظَنًّا مِنْهُمْ أَنَّهُ أَخْطَأَ فِيمَا فَعَلَ ، وَرَجَوْا أَنْ يُعْفَى عَنْهُ فَفَهِمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَلِكَ فَقَالَ : مَنِ الْقَائِلُ الْكَلِمَةَ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا ، فَقَالَ : أَنَا قُلْتُهَا لَمْ أُرِدْ بِهَا إِلَّا خَيْرًا كَمَا فِي أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ .

وَعِنْدَ ابْنِ قَانِعٍ قَالَ رِفَاعَةُ : فَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ مَالِي وَأَنِّي لَمْ أَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تِلْكَ الصَّلَاةَ . وَلِلطَّبَرَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ : فَسَكَتَ الرَّجُلُ وَرَأَى أَنَّهُ قَدْ هَجَمَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى شَيْءٍ كَرِهَهُ فَقَالَ : مَنْ هُوَ ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ إِلَّا صَوَابًا ، قَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُهَا أَرْجُو بِهَا الْخَيْرَ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ الْمُصَلِّينَ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِعَيْنِهِ لِإِقْبَالِهِمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ أَوْ لِأَنَّهُ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ فَلَا يَرِدُ السُّؤَالُ فِي حَقِّهِمْ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : لَمْ يَرَ مَالِكٌ الْعَمَلَ عَلَى حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ ، وَكَرِهَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَهُ ، يُرِيدُ لَمْ يَرَهَا مِنَ الْأَقْوَالِ الْمَشْرُوعَةِ كَالتَّكْبِيرِ وَسَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ ، وَأَحْمَدُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَلَمْ يُخْرِجْهُ مُسْلِمٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث