بَاب غُسْلِ الْمَيِّتِ
كِتَاب الْجَنَائِزِ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾16 - كِتَابُ الْجَنَائِزِ بِفَتْحِ الْجِيمِ ، جَمْعُ جَنَازَةٍ بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ لُغَتَانِ ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : وَجَمَاعَةُ الْكَسْرِ أَفْصَحُ ، وَقِيلَ : بِالْكَسْرِ لِلنَّعْشِ ، وَبِالْفَتْحِ لِلْمَيِّتِ ، وَقَالُوا : لَا يُقَالُ نَعْشٌ إِلَّا إِذَا كَانَ عَلَيْهِ الْمَيِّتُ . وَأَوْرَدَ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ هَذَا الْكِتَابَ بَيْنَ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ لِتَعَلُّقِهَا بِهِمَا ، وَلِأَنَّ الَّذِي يُفْعَلُ بِالْمَيِّتِ مِنْ غُسْلٍ وَتَكْفِينٍ وَغَيْرِهِمَا أَهَمُّهُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَائِدَةِ الدُّعَاءِ لَهُ بِالنَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ ، وَلَا سِيَّمَا عَذَابَ الْقَبْرِ الَّذِي سَيُدْفَنُ فِيهِ . 1 - بَاب غُسْلِ الْمَيِّتِ 520 - حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ .
1 - بَابُ غُسْلِ الْمَيِّتِ 517 520 - ( مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرٍ ) الصَّادِقِ لِصِدْقِهِ فِي مَقَالِهِ ( ابْنِ مُحَمَّدٍ ) الْبَاقِرِ ; لِأَنَّهُ بَقَرَ الْعِلْمَ أَيْ شَقَّهُ فَعَرَفَ أَصْلَهُ وَخَفِيَّهُ ، ابْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، ( عَنْ أَبِيهِ ) قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : أَرْسَلَهُ رُوَاةُ الْمُوَطَّأِ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ عُفَيْرٍ فَقَالَ : عَنْ عَائِشَةَ ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ ) قَالَ : وَأُسْنِدَ فِي غَيْرِ الْمُوَطَّأِ عَنْ جَابِرٍ وَهُوَ عَنْ عَائِشَةَ أَصَحُّ قَالَ : وَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ السِّيَرِ وَالْمَغَازِي . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ خَاصًّا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ; لِأَنَّ السُّنَّةَ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ أَنْ يُجَرَّدَ الْمَيِّتُ وَلَا يُغَسَّلَ فِي قَمِيصِهِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : لَا يُجَرَّدُ وَيُغَسَّلُ فِيهِ ، وَقَدْ قَالَتْ عَائِشَةُ لَمَّا أَرَادُوا غَسْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : وَاللَّهِ مَا نَدْرِي أَنُجَرِّدُهُ مِنْ ثِيَابِهِ كَمَا نُجَرِّدُ مَوْتَانَا أَوْ نُغَسِّلُهُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ ؟ فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّوْمَ حَتَّى مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلَّا وَذَقْنُهُ فِي صَدْرِهِ ، ثُمَّ كَلَّمَهُمْ مُكَلِّمٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ لَا يَدْرُونَ مَنْ هُوَ : غَسِّلُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ .