حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي صَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ

610
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فِي فَرَسِهِ صَدَقَةٌ .
23
بَابُ مَا جَاءَ فِيصَدَقَةِ الرَّقِيقِ وَالْخَيْلِ وَالْعَسَلِ 612
610
( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ) الْعَدَوِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ ، ( عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ) الْهِلَالِيِّ ، ( عَنْ عِرَاكِ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَخِفَّةِ الرَّاءِ فَأَلِفٌ فَكَافٌ ، ( ابْنِ مَالِكٍ ) الْغِفَارِيِّ الْكِنَانِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٍ فَاضِلٍ ، مَاتَ بَعْدَ الْمِائَةِ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرَّ : أَدْخَلَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعِرَاكٌ وَاوًا فَجَعَلَ الْحَدِيثَ لِابْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَعِرَاكٍ وَهُوَ خَطَأٌ عُدَّ مِنْ غَلَطِهِ ، وَالْحَدِيثُ مَحْفُوظٌ فِي الْمُوَطَّآتِ كُلِّهَا وَفِي غَيْرِهَا لِسُلَيْمَانَ ، عَنْ عِرَاكٍ ، وَهُمَا تَابِعِيَّانِ نَظِيرَانِ ، وَعِرَاكٌ أَسَنُّ ، وَسُلَيْمَانُ أَفْقَهُ ، وَابْنُ دِينَارٍ تَابِعِيٌّ أَيْضًا ، ( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ ) رَقِيقِهِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى ، ( وَلَا فِي فَرَسِهِ ) الشَّامِلُ لِلذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَجَمْعُهُ الْخَيْلُ مِنْ غَيْرِ لَفْظِهِ ( صَدَقَةٌ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ : لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ ، وَالْمُرَادُ بِالْفَرَسِ اسْمُ الْجِنْسِ ، فَلَا زَكَاةَ فِي الْوَاحِدَةِ اتِّفَاقًا ، وَخَصَّ الْمُسْلِمَ وَإِنْ كَانَ الصَّحِيحُعِنْدَ الْأُصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ تَكْلِيفُ الْكَافِرِ بِالْفُرُوعِ ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ كَافِرًا لَا تَجِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يُسْلِمَ ، وَإِذَا أَسْلَمَ سَقَطَتْ ؛ لِأَنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي رِقَابِ الْعَبِيدِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يُشْتَرُوا لِلتِّجَارَةِ ، فَفِيهِ حُجَّةٌ لِلْكَافَّةِ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ فِيمَا اتُّخِذَ مِنْ ذَلِكَ لِلْقِنْيَةِ بِخِلَافِ مَا اتُّخِذَ لِلتِّجَارَةِ ، وَأَوْجَبَ حَمَّادٌ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، وَزُفَرُ الزَّكَاةَ فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ إِنَاثًا وَذُكُورًا ، فَإِذَا انْفَرَدَتْ زَكَّى إِنَاثَهَا لَا ذُكُورَهَا ، ثُمَّ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُخْرِجَ عَنْ كُلِّ فَرَسٍ دِينَارًا وَبَيْنَ أَنْ يُقَوِّمَهَا وَيُخْرِجُ رُبْعَ الْعُشْرِ ، وَلَا حُجَّةَ لَهُمْ لِصِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ خَالَفَ أَبَا حَنِيفَةَ صَاحِبَاهُ مُحَمَّدٌ وَأَبُو يُوسُفَ وَوَافَقَا الْجُمْهُورَ ، وَاسْتَدَلَّ بِالْحَدِيثِ مَنْ قَالَ مِنَ الظَّاهِرِيَّةِ بِعَدَمِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِمَا وَلَوْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ ، وَأُجِيبُوا بِأَنَّ زَكَاةَ التِّجَارَةِ ثَابِتَةٌ بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ وَغَيْرُهُ ، فَيُخَصُّ بِهِ عُمُومُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ بِهِ ، وَتَابَعَهُ شُعْبَةُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ ، وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا .
ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث