بَاب مَا لَا يُوجِبُ الْإِحْرَامَ مِنْ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ الَّذِي يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَيُقِيمُ : هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ : لَا يَحْرُمُ إِلَّا مَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى . 763 753 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الَّذِي يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ ، وَيُقِيمُ ، هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ تَقُولُ : لَا يَحْرُمُ إِلَّا مَنْ أَهَلَّ وَلَبَّى ) ، وَإِلَى ذَلِكَ صَارَ فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ ، وَذَهَبَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ إِلَى أَنَّهُ لَا يَجْتَنِبُ شَيْئًا مِمَّا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ إِلَّا الْجِمَاعَ لَيْلَةَ جَمْعٍ ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ . وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الْفَتْوَى إِلَى أَنَّ مَنْ أَرَادَ النُّسُكَ ، صَارَ بِمُجَرَّدِ تَقْلِيدِ الْهَدْيِ مُحْرِمًا ، حَكَاهُ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ الثَّوْرِيِّ ، وَأَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ ، قَالَ : وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ : مَنْ سَاقَ الْهَدْيَ ، وَأَمَّ الْبَيْتَ ، ثُمَّ قَلَّدَهُ ، وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِحْرَامُ .
وَقَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يَصِيرُ بِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ مُحْرِمًا ، وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ . وَنَقَلَ الْخَطَّابِيُّ عَنْ أَصْحَابِ الرَّأْيِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَهُوَ خَطَأٌ عَلَيْهِمْ ، فَالطَّحَاوِيُّ أَعْلَمُ بِهِمْ مِنْهُ ، وَلَعَلَّ الْخَطَّابِيَّ ظَنَّ التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ .