بَاب مَا لَا يَحِلُّ لِلْمُحْرِمِ أَكْلُهُ مِنْ الصَّيْدِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أُرْجُوَانٍ ، ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا ، فَقَالُوا : أَوَ لَا تَأْكُلُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي . 794 784 - ( مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ ) الْعَدَوِيِّ ، مَوْلَاهُمُ الْعَنَزِيِّ ، وُلِدَ عَلَى الْعَهْدِ النَّبَوِيِّ ، وَأَبُوهُ صَحَابِيٌّ شَهِيرٌ ( قَالَ : رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ بِالْعَرْجِ ) - بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ ، وَسُكُونِ الرَّاءِ ، وَبِالْجِيمِ - ( وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ قَدْ غَطَّى وَجْهَهُ بِقَطِيفَةٍ ) كِسَاءٌ لَهُ خَمْلٌ ( أُرْجُوَانٍ ) - بِضَمِّ الْهَمْزَةِ ، وَالْجِيمِ بَيْنَهُمَا رَاءٌ سَاكِنَةٌ ، ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ ، فَأَلِفٍ ، فَنُونٍ - صُوفٌ أَحْمَرُ ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ يَرَى حِلَّ تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ لِلْمُحْرِمِ ، كَجَمْعٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَغَيْرِهِمْ كَمَا مَرَّ ( ثُمَّ أُتِيَ بِلَحْمِ صَيْدٍ فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ : كُلُوا ، فَقَالُوا : أَوَلَا تَأْكُلُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ : إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ ) كَصِفَتِكُمْ ( إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي ) وَأَنَا مُحْرِمٌ ، وَقَدِ اخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ بِعَيْنِهِ ، على لِغَيْرِ مَنْ صِيدَ مِنْ أَجْلِهِ أَنْ يَأْكُلَهُ مِنْ سَائِرِ مَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُحْرِمِينَ ؟ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِهِ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مَا صِيدَ لِمُحْرِمٍ مُعَيَّنٍ ، أَوْ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، وَلَمْ يَأْخُذُوا بِقَوْلِ عُثْمَانَ هَذَا ، قَالَهُ أَبُو عُمَرَ .