حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب جَامِعِ الْهَدْيِ

868
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ الْمَكِّيِّ : أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَقَدْ ضَفَرَ رَأْسَهُ ، فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَوْ كُنْتُ مَعَكَ أَوْ سَأَلْتَنِي لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ ، فَقَالَ الْيَمَانِي : قَدْكَانَ ذَلِكَ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : خُذْ مَا تَطَايَرَ مِنْ رَأْسِكَ وَأَهْدِ ، فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ : مَا هَدْيُهُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : هَدْيُهُ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا هَدْيُهُ ؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أَنْ أَذْبَحَ شَاةً لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ .
52
بَابُ جَامِعِالْهَدْيِ 879
868
( مَالِكٌ ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ ) - بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ ، وَالْمُهْمَلَةِ الْخَفِيفَةِ - الْجَرزيِّ ( الْمَكِّيِّ ) نَزِيلِ مَكَّةَ مَاتَ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَةٍ : ( أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ جَاءَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، وَقَدْ ضَفَرَ رَأْسَهُ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ ، وَالْفَاءِ الْخَفِيفَةِ ( فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) كُنْيَةُ ابْنِ عُمَرَ ( إِنِّي قَدِمْتُ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَوْ كُنْتُ مَعَكَ ، أَوْ سَأَلْتَنِي لَأَمَرْتُكَ أَنْ تَقْرِنَ ) - بِضَمِّ الرَّاءِ ، وَكَسْرِهَا - أَيْ لَأَعْلَمْتُكَ بِإِبَاحَةِ ذَلِكَ ، وَأَنَّ الْقِرَانَ مِثْلُ التَّمَتُّعِ ( فَقَالَ الْيَمَانِيُّ : قَدْ كَانَ ذَلِكَ ) الَّذِي أَخْبَرْتُكَ مِنَ التَّمَتُّعِ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ : مَعْنَاهُ قَدْ فَاتَنِي الَّذِي تَقُولُ ؛ لِأَنِّي طُفْتُ وَسَعَيْتُ لِلْعُمْرَةِ ، فَمَاذَا عَلَيَّ ، الْحِلَاقُ أَوِ التَّقْصِيرُ ؟ ( فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : خُذْ مَا تَطَايَرَ ) أَيِ ارْتَفَعَ ( مِنْ ) شَعْرِ ( رَأْسِكَ ) أَيْ قَصِّرْ ( وَأَهْدِ ) لِلتَّمَتُّعِ ( فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ : مَاهَدْيُهُ ) بِفَتْحٍ ، فَسُكُونٍ فَتَحْتِيَّةٍ خَفِيفَةٍ ، وَبِكَسْرِ الدَّالِ ، وَشَدِّ التَّحْتِيَّةِ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : هُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ مِمَّا يُهْدَى لِلَّهِ تَعَالَى ( يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ؟ فَقَالَ : هَدْيُهُ ، فَقَالَتْ لَهُ : مَا هَدْيُهُ ) بِالتَّثْقِيلِ وَالتَّخْفِيفِ فِيهِمَا أَيْضًا ، وَاحِدَةُ الْهَدْيِ مَا يُهْدَى إِلَى الْحَرَمِ مِنَ النَّعَمِ بِالتَّثْقِيلِ وَالْخِفَّةِ أَيْضًا ، وَقِيلَ : الْمُثْقَلُ جَمْعُ الْمُخَفَّفِ ، أَجْمَلَ الْهَدْيَ أَوَّلًا ، وَثَانِيًا رَجَاءَ أَنَّهُ يَأْخُذُ بِالْأَفْضَلِ ، فَلَمَّا اضْطُرَّ لِلْكَلَامِ صَرَّحَ ( فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : لَوْ لَمْ أَجِدْ إِلَّا أَنْ أَذْبَحَ شَاةً ، لَكَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَصُومَ ) وَهَذَا لَا يُخَالِفُ قَوْلَهُ أَوَّلًا مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً ، إِمَّا لِأَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ ، أَوْ لِأَنَّهُ قُيِّدَ بِعَدَمِ الْوُجُودِ ، فَمَنْ وَجَدَ الْبَقَرَةَ أَوِ الْبَدَنَةَ فَهُوَ أَفْضَلُ لَهُ ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : هَذَا أَصَحُّ مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَى عَنِ ابْنِ عُمَرَ : الصِّيَامُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الشَّاةِ ، لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ مِنْ مَذْهَبِ ابْنِ عُمَرَ تَفْضِيلُ إِرَاقَةِ الدِّمَاءِ فِي الْحَجِّ عَلَى سَائِرِ الْأَعْمَالِ .
ورد في أحاديث3 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث