حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب الْعَمَلِ فِي النَّحْرِ

884
حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِيطَالِبٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ بَعْضَ هَدْيِهِ ، وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ .
59
بَابُ الْعَمَلِفِي النَّحْرِ 898
884
( مَالِكٌ ، عَنْ جَعْفَرِ ) الصَّادِقِ ( بْنِ مُحَمَّدٍ ) الْبَاقِرِ ( عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ) قَالَ أَبُو عُمَرَ : كَذَا لِيَحْيَى ، وَالْقَعْنَبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ ، وَرَوَاهُ ابْنُ بُكَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَابْنُ الْقَاسِمِ ، وَابْنُ نَافِعٍ ، وَأَبُو مُصْعَبٍ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْ مَالِكٍ ، فَقَالُوا : عَنْ جَابِرٍ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، وَإِنَّمَا جَاءَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْهُ ، وَأَرْسَلَهُ ابْنُ وَهْبٍ ، لَمْ يَقُلْ عَنْ جَابِرٍ ، وَلَا عَنْ عَلِيٍّ ، وَالْمَتْنُ صَحِيحٌ ثَابِتٌ عَنْ جَابِرٍ وَعَلِيٍّ ، انْتَهَى . وَعَلَى رِوَايَةِ يَحْيَى وَمُوَافِقِهِ فِيهِ انْقِطَاعٌ ، لِأَنَّ مُحَمَّدًا لَمْ يُدْرِكْ عَلِيًّا ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ) بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ ( بَعْضَ هَدْيِهِ ) وَكَانَ مِائَةَ بَدَنَةٍ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ ، عَنْ عَلِيٍّ ( وَنَحَرَ غَيْرُهُ بَعْضَهُ ) هُوَ عَلِيٌّ ، فَفِي أَبِي دَاوُدَ عَنْ عَلِيٍّ : لَمَّا نَحَرَ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُدْنَهُ نَحَرَ ثَلَاثِينَ بِيَدِهِ ، وَأَمَرَنِي فَنَحَرْتُ سَائِرَهَا ، وَفِي مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ جَابِرٍ : ثُمَّ انْصَرَفَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى الْمَنْحَرِ ، فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غير ، وَهَذَا أَصَحُّ ، وَفِي أَبِي دَاوُدَ ، عَنْ غَرَفَةَ بْنِ الْحَارِثِ الْكِنْدِيِّ : شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَتَى بِالْبُدْنِ فَقَالَ : ادْعُوا لِي أَبَا الْحَسَنِ ، فَدُعِيَ لَهُ عَلِيٌّ ، فَقَالَ : خُذْ بِأَسْفَلِ الْحَرْبَةِ ، وَأَخَذَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَعْلَاهَا ، ثُمَّ طَعَنَا بِهَا الْبُدْنَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَكِبَ بَغْلَتَهُ ، وَأَرْدَفَ عَلِيًّا ، وَجَمَعَ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - انْفَرَدَ بِنَحْرِ ثَلَاثِينَ بَدَنَةٍ ، وَهِيَ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ ، وَاشْتَرَكَ هُوَ وَعَلِيٌّ فِي نَحْرِ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ ، وَهِيَ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ غَرَفَةَ ، بِغَيْنٍ مُعْجَمَةٍ ، وَقِيلَ مُهْمَلَةٍ .

وَقَوْلُ جَابِرٍ : نَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ ، مُرَادُهُ كُلُّ مَا لَهُ دَخْلٌ فِي نَحْرِهِ ، إِمَّا مُنْفَرِدًا بِهِ ، أَوْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ ، وَجُمِعَ بَيْنَ حَدِيثَيْ عَلِيٍّ وَجَابِرٍ بِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ ثَلَاثِينَ ، ثُمَّ أَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَنْحَرَ فَنَحَرَ سَبْعًا وَثَلَاثِينَ ، ثُمَّ نَحَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، قَالَ : فَإِنْ سَاغَ هَذَا وَإِلَّا فَمَا فِي الصَّحِيحِ أَصَحُّ ، أَيْ مَعَ مُشَارَكَةِ عَلِيٍّ لِيَلْتَئِمَ مَعَ حَدِيثِ غَرَفَةَ وَإِنْ لَمْ يَعَرِّجِ الْحَافِظُ عَلَيْهِ ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ حِكْمَةَ نَحْرِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بَدَنَةً بِيَدِهِ أَنَّهُ قَصَدَ بِهَا سِنِي عُمْرِهِ ، وَهِيَ ثَلَاثٌ وَسِتُّونَ عَلَى كُلِّ سَنَةٍ بَدَنَةٌ نَقَلَهُ عِيَاضٌ ، ثُمَّ قَالَ : وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَحَرَ الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ التِّرْمِذِيِّ ، وَأَعْطَى عَلِيًّا الْبُدْنَ الَّتِي جَاءَتْ مَعَهُ مِنَ الْيَمَنِ ، وَهِيَ تَمَامُ الْمِائَةِ ، انْتَهَى . وَأَمَّا قَوْلُ أَنَسٍ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَغَيْرِهِمَا : نَحَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِيَدِهِ سَبْعَ بُدْنٍ ، فَلَعَلَّهَا الَّتِي اطَّلَعَ هُوَ عَلَيْهَا .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث