حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

بَاب مَا جَاءَ فِي الْغُلُولِ

وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ : مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أُلْقِيَ فِي قُلُوبِهِمْ الرُّعْبُ ، وَلَا فَشَا الزِّنَا فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا كَثُرَ فِيهِمْ الْمَوْتُ ، وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمْ الرِّزْقُ ، وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ إِلَّا فَشَا فِيهِمْ الدَّمُ ، وَلَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْعَدُوَّ . 998 982 - ( مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ ) وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو عُمَرَ مُتَّصِلًا ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ ) مَوْقُوفًا وَحُكْمُهُ الرَّفْعُ لِأَنَّهُ لَا يُقَالُ رَأْيًا ، وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَغَيْرُهُ بِنَحْوِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِدُونِ الْجُمْلَةِ الْأُولَى وَهِيَ ( مَا ظَهَرَ الْغُلُولُ ) الْخِيَانَةُ فِي الْغَنِيمَةِ ( فِي قَوْمٍ قَطُّ إِلَّا أَلْقَي فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ) بِالضَّمِّ الْخَوْفُ مُعَامَلَةً بِالنَّقِيضِ فَإِنَّ الْمَالَ يُقَوِّي الْقَلْبَ فَلَمَّا أَخَذُوهُ بِغَيْرِ حِلٍّ خَافُوا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : مِنْ عَدُوِّهِمْ فَجَبُنُوا عَنْ لِقَائِهِمْ فَظَهَرَ الْعَدُوُّ عَلَيْهِمْ ، ثُمَّ لَا يُحْتَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ فِيمَنْ غَلَّ دُونَ مَنْ لَمْ يَغُلَّ وَلَمْ يَرْضَ بِهِ ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ عَامٌّ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى التَّغْيِيرِ وَلَمْ يَفْعَلُوا وَلَمْ تُنْكِرْهُ قُلُوبُهُمْ ، قَالَ تَعَالَى : فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ ( سُورَةُ هُودٍ : الْآيَةُ 116 ) وَقَالَ تَعَالَى : أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ ( سُورَةُ الْأَعْرَافِ : الْآيَةُ 165 ) ( وَلَا فَشَا ) ظَهَرَ وَانْتَشَرَ ( الزِّنَى فِي قَوْمٍ قَطُّ ) وَلَمْ يُنْكَرْ عَلَى فَاعِلِهِ ( إِلَّا كَثُرَ فِيهِمُ الْمَوْتُ ) كَمَا وَقَعَ فِي قِصَّةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ ( وَلَا نَقَصَ قَوْمٌ الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ إِلَّا قُطِعَ عَنْهُمُ الرِّزْقُ ) أَيِ الْبَرَكَةُ فِيهِ أَوْ ضُيِّقَ عَلَيْهِمْ لَا أَصْلُ الرِّزْقِ فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ هَذَا وَنَحْوِهِ كَحَدِيثِ : إِنَّ الْعَبْدَ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثَ : إِنَّ الرِّزْقَ لَا تُزِيدُهُ الطَّاعَةُ وَلَا تُنْقِصُهُ الْمَعْصِيَةُ . ( وَلَا حَكَمَ قَوْمٌ بِغَيْرِ الْحَقِّ ) عَنْ عَمْدٍ أَوْ جَهْلٍ ( إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الدَّمُ ) وَلِابْنِ مَاجَهْ مَرْفُوعًا ، وَلَا حَكَمُوا بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا فَشَا فِيهِمُ الْفَقْرُ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا .

( وَلَا خَتَرَ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ وَرَاءٍ بِلَا نَقْطٍ غَدَرَ ( قَوْمٌ بِالْعَهْدِ إِلَّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ ) جَزَاءً لِمَا اجْتَرَحُوا مِنْ نَقْضِ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِالْوَفَاءِ بِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث