بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَالطِّيَرَةِ
بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَالطِّيَرَةِ 1714 - حَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ : عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمَرِيضَ خَاضَ الرَّحْمَةَ ، حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرَّتْ فِيهِ . أَوْ نَحْوَ هَذَا . 7 - بَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَالطِّيَرَةِ أَصْلُ عِيَادَةٍ عِوَادَةٌ ، قُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ مَا قَبْلَهَا ، يُقَالُ : عُدْتُ الْمَرِيضَ أَعُودُهُ عِيَادَةً إِذَا زُرْتَهُ وَسَأَلْتَهُ عَنْ حَالِهِ ، وَالطِّيَرَةُ - بِكَسْرِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ - : التَّشَاؤُمُ بِالشَّيْءِ ، وَأَصْلُهُ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا خَرَجَ أَحَدُهُمْ لِحَاجَةٍ ، فَإِنْ رَأَى الطَّيْرَ طَارَ عَنْ يَمِينِهِ تَيَمَّنَ بِهِ وَاسْتَمَرَّ ، وَإِنْ طَارَ عَنْ يَسَارِهِ تَشَاءَمَ بِهِ وَرَجَعَ ، وَرُبَّمَا هَيَّجُوا الطَّيْرَ لِيَطِيرَ فَيَعْتَمِدُونَ ذَلِكَ ، وَيَصِحُّ مَعَهُمْ فِي الْغَالِبِ لِتَزْيِينِ الشَّيْطَانِ لَهُمْ ذَلِكَ ، وَبَقِيَتْ بَقَايَا مِنْ ذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَنَهَى الشَّرْعُ عَنْ ذَلِكَ .
وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ مَرْفُوعًا : ثَلَاثَةٌ لَا يَسْلَمُ مِنْهُنَّ أَحَدٌ : الطِّيَرَةُ ، وَالظَّنُّ ، وَالْحَسَدُ ، فَإِذَا تَطَيَّرْتَ فَلَا تَرْجِعْ ، وَإِذَا حَسَدْتَ فَلَا تَبْغِ ، وَإِذَا ظَنَنْتَ فَلَا تَحَقَّقْ ، وَهَذَا مُرْسَلٌ أَوْ مُعْضَلٌ ، لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ ، وَلِابْنِ عَدِيِّ بِسَنَدٍ لَيِّنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا : إِذَا تَطَيَّرْتُمْ فَأَمْضُوا ، وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا ، ولِلْبَيْهَقِيِّ عَنِ ابْنِ عَمْرٍو : مَنْ عَرَضَ لَهُ مِنْ هَذِهِ الطِّيَرَةِ شَيْءٌ ، فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ لَا طَيْرَ إِلَّا طَيْرُكَ ، وَلَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُكَ ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ . 1714 - ( مَالِكٌ : أَنَّهُ بَلَغَهُ ) أَخْرَجَهُ قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ ، وَالْإِمَامُ أَحْمَدَ بِرِجَالِ الصَّحِيحِ ، ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذَا عَادَ الرَّجُلُ الْمَرِيضَ خَاضَ الرَّحْمَةَ ) شَبَّهَ الرَّحْمَةَ بِالْمَاءِ ، إِمَّا فِي الطَّهَارَةِ ، وَإِمَّا فِي الشُّيُوعِ وَالشُّمُولِ ، وَنَسَبَ إِلَيْهَا مَا هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمُشَبَّهِ بِهِ مِنَ الْخَوْضِ ( حَتَّى إِذَا قَعَدَ عِنْدَهُ قَرَّتْ ) أَيْ ثَبَتَتْ ( فِيهِ أَوْ نَحْوُ هَذَا ) شَكٌّ ، وَلَفْظُ رِوَايَةِ أَحْمَدَ ، عَنْ جَابِرٍ : قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي الرَّحْمَةِ حَتَّى يَجْلِسَ ، فَإِذَا جَلَسَ اغْتَمَسَ فِيهَا ، وَلَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ : عَائِدُ الْمَرِيضِ يَخُوضُ الرَّحْمَةَ ، فَإِذَا جَلَسَ عِنْدَهُ غَمَرَتْهُ الرَّحْمَةُ ، وَمِنْ تَمَامِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ ، أَوْ عَلَى يَدِهِ فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَ ، وَتَمَامُ تَحِيَّتِكُمْ بَيْنَكُمُ الْمُصَافَحَةُ .