بَابُ الْعَمَلِ فِي السَّلَامِ
وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثُمَّ زَادَ شَيْئًا مَعَ ذَلِكَ أَيْضًا ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ - : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا الْيَمَانِي الَّذِي يَغْشَاكَ ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ ، قَالَ : فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ السَّلَامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ . قَالَ يَحْيَى : سُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يُسَلَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ فَلَا أَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ . 1789 1743 - ( مَالِكٌ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ) الْقُرَشِيِّ مَوْلَاهُمُ الْمَدَنِيِّ ، ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ ) الْقُرَشِيِّ الْقَبَّارِيِّ الْمَدَنِيِّ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : تَكَلَّمَ فِيهِ الْقَطَّانُ ، ( أَنَّهُ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ ، فَقَالَ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، ثُمَّ زَادَ مَعَ ذَلِكَ شَيْئًا ) لَمْ يُبَيِّنْهُ ، ( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ - : مَنْ هَذَا ؟ ) الَّذِي زَادَ عَلَى التَّحِيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ ، ( قَالُوا : هَذَا الْيَمَانِيُّ الَّذِي يَغْشَاكَ ، فَعَرَّفُوهُ إِيَّاهُ قَالَ ) مُحَمَّدٌ : ( فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : إِنَّ السَّلَامَ انْتَهَى إِلَى الْبَرَكَةِ ) أَيْ قَوْلُهُ : وَبَرَكَاتُهُ ، فَلَا تَزِدْ عَلَيْهِ شَيْئًا ابْتِدَاعًا .
( سُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يُسَلَّمُ ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ الرَّجُلُ ( عَلَى الْمَرْأَةِ ) الْأَجْنَبِيَّةِ ؟ ( فَقَالَ : أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ ) - بِالْجِيمِ - : الْعَجُوزُ الَّتِي انْقَطَعَ أَرَبُ الرِّجَالِ مِنْهَا ، ( فَلَا أَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ ، فَلَا أُحِبُّ ذَلِكَ ) خَوْفَ الْفِتْنَةِ بِسَمَاعِ رَدِّهَا السَّلَامَ .