حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
شرح الزرقاني على الموطأ

باب ما جاء في قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَمَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ

باب ما جاء في قَتْلِ الْحَيَّاتِ وَمَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ 1779 - حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ أَبِي لُبَابَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ . 12 - بَابُ مَا جَاءَ فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ ، وَمَا يُقَالُ فِي ذَلِكَ جَمْعُ حَيَّةٍ تَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، وَإِنَّمَا دَخَلَتْهَا الْهَاءُ ؛ لِأَنَّهَا وَاحِدٌ مِنْ جِنْسٍ كَبَطَّةٍ عَلَى أَنَّهُ سُمِعَ مِنَ الْعَرَبِ : رَأَيْتُ حَيًّا عَلَى حَيَّةٍ ، أَيْ : ذَكَرًا عَلَى أُنْثَى ، وَالْحَيُّوتُ : ذَكَرُ الْحَيَّاتِ ، أَنْشَدَ الْأَصْمَعِيُّ : وَيَأْكُلُ الْحَيَّةَ وَالْحَيُّوتَا . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : الثُّعْبَانُ الْكَبِيرُ : الْحَيَّةُ الذَّكَرُ .

وَعَنْ غَيْرِهِ : الثُّعْبَانُ مِنَ الْحَيَّاتِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى . 1826 1779 - ( مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ) مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ ، الثِّقَةِ ، الثَّبْتِ ، الْفَقِيهِ الْمُتَوَفَّى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ أَوْ بَعْدَهَا ( عَنْ أَبِي لُبَابَةَ ) - بِضَمِّ اللَّامِ ، وَبِمُوَحَّدَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ - صَحَابِيٍّ مَشْهُورٍ اسْمُهُ بَشِيرٌ - بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ - وَقِيلَ : مُصَغَّرٌ ، وَقِيلَ : بِتَحْتِيَّةٍ ، وَمُهْمَلَةٍ مُصَغَّرٌ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ رِفَاعَةُ ، وَقِيلَ : اسْمُهُ كُنْيَتُهُ ، وَرِفَاعَةُ وَبَشِيرٌ أَخَوَاهُ ، وَاسْمُ جَدِّهِ زَنْبَرٌ بِزَايٍ ، وَنُونٍ وَمُوَحَّدَةٍ وَزْنُ جَعْفَرٍ ، وَهُوَ أَوْسِيٌّ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَشَذَّ مَنْ قَالَ : اسْمُهُ مَرْوَانُ ، وَكَانَ أَحَدَ النُّقَبَاءِ ، وَشَهِدَ أُحُدًا ، وَيُقَالُ : شَهِدَ بَدَرًا ، وَاسْتَعْمَلَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَكَانَتْ مَعَهُ رَايَةُ قَوْمِهِ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَمَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ عَلَى الصَّحِيحِ ، كَذَا فِي الْفَتْحِ . وَفِي الْإِصَابَةِ : مَاتَ فِي خِلَافَةِ عَلِيٍّ .

وَقَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ بَعْدَ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَيُقَالُ : عَاشَ إِلَى بَعْدِ الْخَمْسِينَ . رَوَى عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ ، وَابْنُهُ سَالِمٌ وَمَوْلَاهُ نَافِعٌ وَغَيْرُهُمْ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ قَتْلِ الْحَيَّاتِ الَّتِي فِي الْبُيُوتِ ) يَعْنِي دُونَ إِنْذَارٍ ؛ لِأَنَّ الْجِنَّ تَتَمَثَّلُ بِهَا . قَالَ الْحَافِظُ : وَظَاهِرُهُ تَعْمِيمُ جَمِيعِ الْبُيُوتِ .

وَعَنْ مَالِكٍ تَخْصِيصُهُ بِبُيُوتِ الْمَدِينَةِ ، وَقِيلَ : تَخْتَصُّ بِبُيُوتِ الْمَدِينَةِ دُونَ غَيْرِهَا ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ ، فَتُقْتَلُ فِي الْبَرَارِي وَالصَّحَارِي مِنْ غَيْرِ إِنْذَارٍ . وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ : أَنَّهَا الْحَيَّةُ الَّتِي تَكُونُ كَأَنَّهَا فِضَّةٌ ، وَلَا تَلْتَوِي فِي مِشْيَتِهَا ، انْتَهَى . وَفِي الْأَبِيِّ : أَنَّ مَالِكًا نَهَى عَنْ قَتْلِ حَيَّاتِ بُيُوتِ غَيْرِ الْمَدِينَةِ أَيْضًا بِلَا إِنْذَارٍ ، وَلَكِنَّهُ عِنْدَهُ فِي بُيُوتِ الْمَدِينَةِ آكَدُ .

وَقَصَرَهُ ابْنُ نَافِعٍ عَلَى بُيُوتِ الْمَدِينَةِ ، وَرَأَى أَنَّ حَيَّاتَ غَيْرِهَا بِخِلَافِهَا لِحَدِيثِ : اقْتُلُوا الْحَيَّاتِ ، وَإِنَّهَا إِحْدَى الْخَمْسُ الَّتِي يَقْتُلُهَا الْمُحْرِمُ ، وَالْحَلَالُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَامِ ، وَلَمْ يُذْكَرْ إِنْذَارٌ ، فَحَدِيثُ الْمَدِينَةِ مُخَصِّصٌ لِهَذَا الْعُمُومِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث