حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الإصابة في تمييز الصحابة

أمية بن خالد

أُمَيَّة بن خَالد . قال ابن حبان : يروي المراسيل ، ومن زعم أن له صحبة فقد وهم . قلت : ذكره جماعة في الصحابة ، وهو وهم على ما سنبينه .

فأول من ذكره فيما علمت البغوي ، فقال : حدثنا القواريري ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان ، حدثني أبو إسحاق ، عن أمية بن خالد ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بصعاليك المهاجرين . قال البغوي : أمية بن خالد لا أرى له صحبة ، غير أن القواريري وابن أبي شيبة أخرجا هذا الحديث في المسند . وقال ابن قانع : أمية بن خالد أحسب أن له رؤية .

وقال العسكري : أمية بن خالد بن أسيد ذكر بعضهم أن له رؤية . وذكره - أيضا - الطبراني ، وقال ابن منده : أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد الأموي ، في صحبته نظر ، عداده في التابعين . تُوفي سنة ست وثمانين ، ثم ساق الحديث من طريق قيس بن الربيع ، عن أبي إسحاق ، عن المهلب ، عن أمية بن خالد بن أسيد ، فذكره .

والنسب الذي ترجمه به مقلوب . وذكره أبو نعيم على الصواب ، فقال : أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية ، ثم ساق حديثه ووقع في سياقه عن أمية بن عبد الله ابن خالد على الصواب ، وقال : مختلف في صحبته . وكذا قاله من قبله الباوردي ، وتبعه ابن الجوزي .

وأما ابن عبد البر ، فقال : أمية بن خالد لا تصح عندي صحبته ، قال : ويقال : إنه أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد . قلت : قد أوضح البخاري أمره فقال : أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، سمع ابن عمر ، وقال ابن مهدي : عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أمية بن خالد بن عبد الله بن أسيد . وقال أبو عبيد : هو عندي أمية بن عبد الله بن خالد ؛ يعني أنه قلب .

وروى الطبراني حديثه في المعجم الكبير ، فأتى بنسبه على الصواب ، فقال : حدثنا محمد بن إسحاق بن راهويه ، حدثنا أبي ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن أبيه ، عن جده أبي إسحاق ، عن أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد ، قال : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح بصعاليك المهاجرين . وبهذا الإسناد إلى أبي إسحاق ، قال : أمّنا أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد بخراسان ، فقرأ فيما بين السورتين إنا نستعينك . قلت : وأمية هذا ليست له صحبة ولا رؤية ؛ لأن الصحبة لجده خالد ، وهو أخو عتاب أمير مكة ، وأبوه عبد الله مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو صغير ، واستعمله معاوية على فارس وأمية صاحب الترجمة ولاه عبد الملك بن مروان خراسان ، وخبر ولايته مشهور في التواريخ ، وكان المهلب معه في عسكره ، وكذا أبو إسحاق كما تقدم .

وأم أمية هذا أم حجير بنت شيبة بن عثمان ، وهي تابعية ، وكان أمية ربما نسب إلى جده خالد حتى ظن بعضهم أن أمية بن خالد عم لأمية بن عبد الله بن خالد ؛ لكن لولا اتحاد الحديث ، وأن أصحاب النسب كالزبير وغيره من علماء قريش لم يذكروا لخالد بن أسيد ابنا غير عبد الله لجوزنا ذلك . وفي السنن الكبير للبيهقي من طريق الوليد بن مسلم ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن عطية بن قيس ، قال : كتب ابن عمر وأبو سلمة بن عبد الرحمن إلى أمية بن خالد بن أسيد فقرأ علينا كتابهما . فذكر قصة فنسب أمية في هذا إلى جده .

وقد قال ابن حبان في التابعين بعد أن ذكر أمية بن خالد ، وما قدمناه عنه ثم قال بعده : أمية بن عبد الله بن خالد بن أسيد يروي عن ابن عمر ، روى عنه أبو إسحاق السبيعي ، مات سنة ست وثمانين . وتعقبوا عليه جعله اثنين ، وهو واحد ؛ لما أوضحناه . وقال المدائني : مات سنة سبع وثمانين .

موقع حَـدِيث