بَابُ السِّوَاكِ 63 - ( 1 ) - حَدِيثُ ( السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) هَذَا الْحَدِيثُ عَلَّقَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَا إسْنَادٍ ، وَوَصَلَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ ؛ سَمِعْتُ أَبِي ، سَمِعْتُ عَائِشَةَ بِهَذَا . قَالَ ابْنُ حِبَّانَ : أَبُو عَتِيقٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، قُلْتُ : هُوَ كَمَا قَالَ ، لَكِنَّ الْحَدِيثَ إنَّمَا هُوَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ، فَإِنَّ صَاحِبَ الْحَدِيثِ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، نُسِبَ فِي السِّيَاقِ إلَى جَدِّهِ ، وَكَلَامُ ابْنِ حِبَّانَ يُوهِمُ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَتِيقٍ نَفْسِهِ ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ ، وَقَدْ أَوْضَحَهُ الْمَعْمَرِيُّ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ابْن إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، سَمِعَتْ عَائِشَةُ بِهِ ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، وَقِيلَ : إنَّهُ رَوَاهُ عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ بِوَاسِطَةِ مِسْعَرٍ ، حَكَاهُ الْبَيْهَقِيّ عَنْ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، لَكِنَّ الَّذِي فِي مُسْنَدِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ لَيْسَ فِيهِ ( مِسْعَرٌ ) فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ ، وَرُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : الصَّحِيحُ أَنَّ ابْنَ أَبِي عَتِيقٍ سَمِعَهُ مِنْ عَائِشَةَ ، وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَجَزَمَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِلْمَامِ : أَنَّ الْحَاكِمَ أَوْرَدَهُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَمُرَادُهُ بِالطَّرِيقِ الْأُولَى لَا بِهَذِهِ الطَّرِيقِ ، وَإِنْ كَانَ سِيَاقُهُ قَدْ يُوهِمُ خِلَافَ ذَلِكَ ، وَرَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ وَالدَّارَقُطْنِيّ : هُوَ خَطَأٌ ، وَالصَّوَابُ عَنْ عَائِشَةَ ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ : ( عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ ، فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ) ، أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْهُ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ حَمَّادٍ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ ، مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ كَمَا تَقَدَّمَ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِلَفْظِ : لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ، رَوَاهُ أَحْمَدُ وَفِي سَنَدِهِ ابْنُ لَهِيعَةَ ، وَعَنْ أَنَسٍ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ ، وَفِيهِ يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا ، وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَفِيهِ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ . وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ ضَعِيفَيْنِ أَيْضًا ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيْضًا بِزِيَادَةٍ : مَجْلَاةٌ لِلْبَصَرِ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ السِّوَاكِ · ص 99 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي عشر السِّوَاكُ مَطُهَرِةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ · ص 684 الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السِّوَاكُ مَطُهَرِةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . هَذَا الحَدِيث مَشْهُور (وَارِد) من طرق ، الَّذِي يحضرنا مِنْهَا سَبْعَة : أَحدهَا ، وَلَعَلَّه أشهرها : عَن عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها أنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : السِّوَاكُ مطهرةٌ لِلْفَمِّ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأَبُو حَاتِم بن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن أبي عَتيق ، قَالَ : سَمِعت أبي ، قَالَ : سَمِعت عَائِشَة ، فَذَكرته . قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله : الصَّحِيح أَن ابْن أبي عَتيق سَمعه من عَائِشَة وَذكر الْقَاسِم فِيهِ غير مَحْفُوظ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن عَبدة بن سُلَيْمَان الْكلابِي ، ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، عَن عبد الله بن مُحَمَّد ، قَالَ : سَمِعت عَائِشَة تَقول : فَذَكرته . وَقَالَ أَبُو حَاتِم ابْن حبَان فِي صَحِيحه : أَبُو عَتيق هَذَا اسْمه مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر بن أبي قُحَافَة ، لَهُ من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُؤْيَة . قَالَ : وَهَؤُلَاء (أَرْبَعَة) فِي نسق وَاحِد لَهُ كلهم رُؤْيَة من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَبُو قُحَافَة وَابْنه أَبُو بكر الصّديق (وَابْنه عبد الرَّحْمَن) وَابْنه أَبُو عَتيق . قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا لأحد فِي هَذِه الأمَّة (غَيرهم) . قُلْتُ : لَيْسَ كَذَلِك ، فعبد الله بن الزبير أمه أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق وأبوها وجدهَا ، فهم أَرْبَعَة متوالدون من الصَّحابة ، وَلم أرَ لأبي عَتيق رُؤْيَة وَلَا صُحْبَة ، وكأنَّه كَانَ صَغِيرا جدًّا عَلَى عهد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . لَا جرم لم يذكرهُ ابْن مَنْدَه . (أمَّا) من رَوَى عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (هُوَ) وَولده ، وَولد وَلَده فهم أَرْبَعَة أخر ، ذكرهم الْحَافِظ ابْن مَنْدَه أَبُو زَكَرِيَّا فِي جُزْء مُفْرد وهم : أُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة ، وحَنْظَلَة بن حذيم بن حنيفَة الْمَالِكِي ، ومعن بن يزِيد بن الْأَخْنَس السّلمِيّ ، وَعبد الرَّحْمَن بن عَلّي بن شَيبَان (الْحَنَفِيّ) رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وَقَالَ الطَّحَاوِيّ : لَا نعلم خَليفَة وَرثهُ أَبوهُ غير أبي بكر الصّديق ، لأنَّه توفّي وَأَبُو قُحَافَة حَيّ فورثه . وَرَوَاهُ الإِمام الشَّافِعِي ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن ابْن إِسْحَاق ، عَن ابْن أبي عَتيق ، عَن عَائِشَة . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن يَحْيَى بن أبي عمر ، عَن ابْن عُيَيْنَة ، عَن مسعر ، عَن ابْن إِسْحَاق ، عَن عبد الله بن أبي عَتيق ، عَن عَائِشَة . قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : (ورأيته) فِي مُسْند ابْن أبي عمر ، كَمَا رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن ابْن عُيَيْنَة . ورويناه من مُسْند الْحميدِي ، نَا سُفْيَان ، نَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ، فَصرحَ ابْن عُيَيْنَة بالسمَّاع من ابْن إِسْحَاق ، فَزَالَتْ الْوَاسِطَة . (وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده من حَدِيث دَاوُد بن الْحصين ، عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا بِهِ) . وَعَزاهُ غير وَاحِد إِلَى صَحِيح الإِمام أبي بكر ابْن خُزَيْمَة مِنْهُم ابْن الْأَثِير ، (والمصنِّف) - أَعنِي الإِمام الرَّافِعِيّ - فِي (شرحي) الْمسند ، وَابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب ، وَالنَّوَوِيّ فِي كتبه ، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي كِتَابيه الإِمام و الإِلمام وَغَيرهم ، قَالُوا : رَوَاهُ من حَدِيث (ابْن) عُمَيْر ، عَن عَائِشَة . وَهُوَ كَمَا قَالُوا ، فقد رَأَيْته كَذَلِك فِيهِ بالقدس الشريف فِي رحلتي إِلَيْهَا . فَأخْرجهُ من حَدِيث سُفْيَان ، عَن ابْن جريج ، عَن عُثْمَان بن أبي سُلَيْمَان ، عَن عبيد بن عُمَيْر عَنْهَا ، مَرْفُوعا بِهِ . وَذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الصّيام تَعْلِيقا ، فَقَالَ : وَقَالَت عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْها ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السِّوَاكُ مطهرةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . وَهَذَا التَّعليق صَحِيح لأنَّه بِصِيغَة جزم ، وَهُوَ حَدِيث صَحِيح من غير شكّ وَلَا مرية ، وَلَا يضرّهُ كَونه فِي بعض أسانيده ابْن إِسْحَاق كَرِوَايَة ابْن عُيَيْنَة ومسعر ، فإنَّ إِسْنَاد البَاقِينَ ثَابت صَحِيح لَا مطْعن لأحد فِي رِجَاله ، وَقد شهد لَهُ بذلك غير وَاحِد . قَالَ الْبَغَوِيّ فِي شرح السّنة : هُوَ حَدِيث حسن . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين ابْن الصّلاح فِي كَلَامه عَلَى الْمُهَذّب : هَذَا حَدِيث (ثَابت) . وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ فِي كَلَامه عَلَيْهِ أَيْضا : رجال إِسْنَاده كلهم ثِقَات . وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام : إِسْنَاده (جيد) قَالَ : وَلِهَذَا أخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِيمَا بَلغنِي . وَكَلَام البُخَارِيّ يشْعر بِصِحَّتِهِ فإنَّه أوردهُ بِصِيغَة الْجَزْم . قُلْتُ : وَهَذَا الحَدِيث لم أره فِي الْمُسْتَدْرك فِيمَا وقفت عَلَيْهِ من النُّسخ الشاميَّة والمصرية ، وَالشَّيْخ تَقِيّ الدَّين - رَحِمَهُ اللَّهُ - لم يجْزم بعزوه إِلَيْهِ ، وإنَّما تردد فِيهِ ، لكنه جزم بذلك فِي الإِلمام . وَقد عثر بعض شُيُوخنَا الْحفاظ ، فَجزم بأنَّه فِي الْمُسْتَدْرك تقليدًا مِنْهُ ، فتنبَّه لذَلِك . الطَّرِيق الثَّانِي : عَن أبي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : عَلَيْكُمْ بالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ عزَّ وجلَّ . أخرجه أَبُو حَاتِم ابْن حبَان فِي صَحِيحه . الطَّرِيق الثَّالِث : عَن أبي بكر الصّديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده والدّارقطني فِي علله وَأَبُو نعيم من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة ، عَن ابْن أبي عَتيق ، عَن أَبِيه ، عَن أبي (بكر) بِهِ . قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن هَذَا الحَدِيث ، (فَقَالَا) : هُوَ خطأ ، إنَّما هُوَ ابْن أبي عَتيق ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة . قَالَ أَبُو زرْعَة : أَخطَأ فِيهِ حَمَّاد (وَقَالَ أبي : الْخَطَأ من حَمَّاد) أَو ابْن أبي عَتيق . وَقَالَ الدّارقطني فِي علله : [ يرويهِ ] حَمَّاد بن سَلمَة (هَكَذَا) - يَعْنِي بِإِسْنَادِهِ عَن أبي بكر مَرْفُوعا - وَخَالفهُ جمَاعَة من أهل الْحجاز وَغَيرهم ، فَرَوَوْه عَن ابْن أبي عَتيق ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة مَرْفُوعا وَهُوَ الصّواب . قُلْتُ : وأمّا ابْن السَّكن فإنَّه ذكره فِي صحاحه . الطَّرِيق الرّابع : عَن ابْن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ مَطْيَبَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى . رَوَاهُ الإِمام أَحْمد فِي مُسْنده . وَفِيه ابْن لَهِيعَة ، وَسَيَأْتِي بَيَان حَاله فِي الْبَاب . وَذكره ابْن عدي فِي كَامِله فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن مُعَاوِيَة النَّيْسَابُورِي : السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . الطَّرِيق الْخَامِس : عَن أنس بن مَالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يستاك وَهُوَ صَائِم وَيَقُول : هُوَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ . رَوَاهُ أَبُو نعيم من حَدِيث هِشَام بن سُلَيْمَان ، ثَنَا يزِيد الرقاشِي ، عَن أنس بِهِ . وَيزِيد هَذَا قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره : مَتْرُوك . الطَّرِيق السَّادس : عَن أبي أُمَامَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أنَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : تَسَوَّكُوا فَإِنَّ السِّوَاكَ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ ، وَمَا جَاءنِي جِبْرِيلُ إِلاَّ أَوْصَانِي بِالسِّوَاكِ ؛ حتَّى لَقَدْ خَشيتُ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيَّ وَعَلَى أُمَّتِي ، وَلَوْلا أَنِّي أَخَافُ أَنْ (أَشُقَّ) عَلَى أُمَّتِي لَفْرَضته لَهُم ، وَإِنِّي لأَسْتَاكُ حتَّى لَقَدْ خَشيتُ أَنْ أُحْفِيَ مَقَادمَ فَمِي . رَوَاهُ ابْن مَاجَه عَن ابْن هِشَام بن عمار - وَهُوَ حَافظ أخرج لَهُ البُخَارِيّ محتجًا بِهِ - عَن مُحَمَّد بن (شُعَيْب) - وَهُوَ ابْن شَابُور الدِّمَشْقِي ، أخرج لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن الْمُبَارك ودحيم . وَقَالَ أَبُو حَاتِم : هُوَ أثبت من بَقِيَّة وَابْن حمير - عَن عُثْمَان بن أبي العاتكة وَهُوَ الدِّمَشْقِي (الْقَاص) ، ضعفه النَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ غَيره - عَن عَلّي بن يزِيد - وَهُوَ الْأَلْهَانِي ، ضعفه جمَاعَة . وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان : صَالح - عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن أَبُو عبد الرَّحْمَن لَقِي جمَاعَة من الصَّحَابَة ، وَمِنْهُم أَبُو أُمَامَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - . وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه ، كَذَلِك من حَدِيث الْوَلِيد ابن مُسلم عَن عُثْمَان (بِهِ) مثله إلاَّ أنَّه (قَالَ) مطيبة ، بدل مطهرة . ثمَّ أخرجه من حَدِيث سعيد بن أبي مَرْيَم ، نَا يَحْيَى بن أَيُّوب ، عَن (عبيد الله) بن زحر ، عَن عَلّي بن يزِيد ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا : السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . وَهَذَا سَنَد واه . ثمَّ أخرجه من حَدِيث بَقِيَّة عَن إِسْحَاق بن مَالك الْحَضْرَمِيّ ، عَن يَحْيَى بن الْحَارِث ، عَن الْقَاسِم ، عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا : السَّوَاكُ مَطْيَبَةً لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . الطَّرِيق السّابع : عَن عَطاء ، (عَن) ابْن عَبَّاس من قَوْله : السَّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ . رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار فِي مُسْنده ، ثمَّ قَالَ : لَا نعلم حدَّث (بِهِ) عَن ابْن جريج إلاَّ الرّبيع بن بدر ، وَلم يَك بِالْحَافِظِ . (و) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي أكبر معاجمه من حَدِيث يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن حنين ، عَن أَبِيه ، عَن جدِّه ، عَن ابْن عَبَّاس أنَّه سمع النَّبي صلى الله عليه وسلم يَقُول : السَّوَاكُ يُطَيِّبُ الْفَمْ وَيُرْضِي الرَّبَ . (و) رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجم شُيُوخه من حَدِيث ( بَحر بن كنيز ) السقاء الْمَتْرُوك ، عَن جُوَيْبِر ، عَن الضَّحَّاك ، عَن ابْن عَبَّاس رَفعه : السَّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ وَمَجْلاَةٌ لِلْبَصَرِ . وَسَيَأْتِي من طَرِيق آخر مَرْفُوعا من حَدِيث ابْن عَبَّاس فِي فصل مَنَافِع جَاءَت فِي السِّواك - إِن شَاءَ الله - والاعتماد فِي (هَذِه الطّرق) عَلَى الطَّرِيقَيْنِ الْأَوَّلين والبواقي متابعات وشواهد لَهَا . والمطهرة : بِفَتْح الْمِيم وَكسرهَا ، لُغَتَانِ : حَكَاهُمَا الْجَوْهَرِي وَابْن السّكيت . وَغَيرهمَا . وَالْفَتْح أفْصح . وَهِي كل مَا يتَطَهَّر بِهِ . قَالَ ابْن السّكيت : من كسر جعلهَا آلَة ، وَمن فتحهَا جعلهَا موضعا يفعل فِيهِ . شبَّه السِّوَاك (بهَا) لأنَّه ينظف الْفَم . وَالطَّهَارَة : النَّظَافَة .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةوَمِن حَدِيثِ عَمرَة بِنتِ عَبدِ الرَّحمَنِ عَن عائِشَة رَضِي الله عَنها · ص 421 3768 - وسُئِل عَن حَدِيثِ عَمرَة ، عَن عائِشَة ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : السِّواكُ مَطهَرَةٌ لِلفَمِّ ، مَرضاةٌ لِلرَّبِ . فَقال : يَروِيهِ مُحَمد بن إِسحاق ، واختُلِف عَنهُ : فَرَواهُ عَبد الله بن إِدرِيس ، عَن مُحَمدِ بنِ إِسحاق ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي بَكرِ بنِ حَزمٍ ، عَن عَمرَة ، عَن عائِشَة . ولَم يُتابَع عَلَيهِ . وَرَواهُ مُؤَمِّلُ ، عَن شُعبَة ، والثَّورِيُّ عَن مُحَمدِ بنِ إِسحاق ، عَن رَجُلٍ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة . وكَذَلِك قال مُصعَبُ بن المقدام ، عَنِ الثَّورِيِّ ، عَنِ ابنِ إِسحاق ، واختُلِف عَنِ ابنِ عُيَينَة : فَرَواهُ عَلِيُّ بن عَبدِ الحَمِيدِ الغَضائِرِيُّ الحَلَبِيُّ ، عَنِ ابنِ أَبِي عُمَر ، عَنِ ابنِ عُيَينَة ، عَن مِسعَرٍ ، عَنِ ابنِ إِسحاق ، عَن عَبدِ الله بنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَن عائِشَة . وَخالَفَهُ الحُمَيدِيُّ ، وغَيرُهُ رَوَوهُ عَنِ ابنِ عُيَينة ، عَنِ ابنِ إِسحاق ، ولَم يَذكُرُوا فِيهِ مِسعَرًا ، وقالُوا فيه: عَنِ ابنِ أَبِي عَتِيقٍ , عَن عَائِشَة . وابن أَبِي عَتِيقٍ هُو عَبد الله بن مُحَمدِ بنِ أَبِي بَكرٍ الصِّدِّيقِ ، وقَد سمِع هَذا الحَدِيثُ مِن عائِشَةَ . وأَبُو مُحَمدٍ هُو أَبُو عَتِيقٍ . وكَذَلِك رَواهُ ابن أَبِي عَدِيٍّ ، عَنِ ابنِ إِسحاق . وَرَواهُ داوُد بن الزِّبرِقانِ ، عَنِ ابنِ أَبِي عَتِيقٍ ، عَنِ القاسِمِ ، عَن عائِشَة ، ولَيس هُو بِمَحفُوظٍ . وَرَواهُ يَزِيد بن زُرَيعٍ ، عَن عَبدِ الرَّحمَنِ بن أَبِي عَتِيقٍ ، عَن أَبِيهِ ، عَن عائِشَة ، فَإِن كان حَفِظ اسمَهُ ، فَهُو عَبد الرَّحمَنِ بن عَبدِ الله بنِ أَبِي عَتِيقٍ . والصَّحِيحُ أَنَّ ابن أَبِي عَتِيقٍ ، سَمِعَهُ عَن عائِشَة ، وذكر القاسِمُ فيه غَير مَحفُوظٍ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عَتِيقٍ · ص 71 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن أبي عتيق واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة · ص 463 عبد الله بن أبي عتيق - واسمه محمد - بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن عائشة 16268 - [ خ ق ] حديث : إن هذه الحبة السوداء شفاء من كل داء، إلا السام . خ ق جميعا في الطب (خ 7: 1، ق 6: 3) عن عبد الله بن أبي شيبة، عن عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن خالد بن سعد قال: خرجنا ومعنا غالب بن أبجر، فمرض في الطريق، فقدمنا المدينة وهو مريض، فعاده ابن أبي عتيق فقال (لنا) : عليكم بهذه الحبة السوداء ...... فذكره.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الله بن أبي عتيق واسمه محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق عن عائشة · ص 465 16271 - [ س ] حديث : السواك مطهرة للفم مرضاة للرب . س في الطهارة (5) ، عن حميد بن مسعدة ومحمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن يزيد بن زريع، عن عبد الرحمن بن أبي عتيق، عن أبيه، عن عائشة به. كذا قال: عبد الرحمن بن أبي عتيق وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق. ز تابعه الدراوردي، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، وقيل: عن الدراوردي، عن أبي حزرة ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق، عن عبد الله بن أبي عتيق، عن عائشة. ورواه سليمان بن بلال، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عتيق، عن أبيه، عن القاسم بن محمد، عن عائشة. ورواه مؤمل بن إسماعيل، عن سفيان وشعبة، عن محمد بن إسحاق، عن رجل من آل أبي بكر، عن القاسم، عن عائشة. ورواه عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة. وقيل: عن محمد بن إسحاق، عن ابن أبي عتيق، عن عائشة. ورواه عبد الأعلى بن حماد، عن حماد بن سلمة، عن ابن أبي عتيق، عن أبيه، عن أبي بكر الصديق. قال عبد الأعلى: هذا خطأ.