8 - ( 8 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : ( أَنَّهُ كَرِهَ الْمَاءَ الْمُشَمَّسَ . وَقَالَ : إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ) . الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بِهِ ، وَصَدَقَةُ ضَعِيفٌ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ : عَلَى تَضْعِيفِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ يَقُولُ : إنَّهُ صَدُوقٌ ، وَإِنْ كَانَ مُبْتَدِعًا ، وَأَطْلَقَ النَّسَائِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : كُنَّا نُسَمِّيه ، وَنَحْنُ نَطْلُب الْحَدِيثَ : خُرَافَةَ ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : كَانَ قَدَرِيًّا مُعْتَزِلِيًّا رَافِضِيًّا كُلُّ بِدْعَةٍ فِيهِ ، وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : نَظَرْت فِي حَدِيثِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مُنْكَرًا ، وَلَهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ، وَقَالَ السَّاجِيُّ : لَمْ يُخْرِجْ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ حَدِيثًا فِي فَرْضٍ ، إنَّمَا جَعَلَهُ شَاهِدًا . قُلْت : وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجُّ بِهِ مُطْلَقًا ، وَكَمْ مِنْ أَصْلٍ أَصَّلَهُ الشَّافِعِيُّ لَا يُوجَدُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ : لَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ اخْتِلَافًا فِي إبْطَالِ الْحُجَّةِ بِهِ ، وَفِي الْجُمْلَةِ : فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَثْبُت عِنْدَهُ الْجَرْحُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلِحَدِيثِ عُمَرَ الْمَوْقُوفِ هَذَا ، طَرِيقٌ أُخْرَى ، رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : ( لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ) ، وَإِسْمَاعِيلُ صَدُوقٌ فِيمَا روى عَنْ الشَّامِيِّينَ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْفَرِدْ ، بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ حَسَّانَ . ( قَوْلُهُ ) : إنَّ الشَّرْعَ أَمَرَ بِالتَّعْفِيرِ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ قَلِيلٍ . 9 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : وَسُؤْرُهُ نَجِسٌ ، يَعْنِي الْكَلْبَ ، لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالْإِرَاقَةِ فِي خَبَرِ الْوُلُوغِ . قُلْت : وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ، ثُمَّ لِيَغْسِلهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ). قَالَ النَّسَائِيُّ : لَمْ يَذْكُرْ فَلْيُرِقْهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ . وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْإِرَاقَةِ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظُهُ : فَلْيُهْرِقْهُ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، بِلَفْظِ : ( إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِك ، وَرُوِيَ عَنْهُ : إذَا وَلَغَ وَهَذَا هُوَ لَفْظُ أَصْحَابِ أَبِي الزِّنَادِ ، أَوْ أَكْثَرِهِمْ ; إلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْجَوْزَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ : إذَا شَرِبَ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي عَوَالِي أَبِي الشَّيْخِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ رِوَايَةِ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ : إذَا وَلَغَ ، وَكَذَا رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ، بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْهُ بِلَفْظِ : إذَا شَرِبَ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ : أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد ، مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ : السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ذِكْرُ التُّرَابِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ ابْنِ سِيرِينَ . قُلْت : قَدْ رَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ عَنْهُ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إنْ كَانَ مُعَاذٌ حَفِظَهُ فَهُوَ حَسَنٌ ، فَأَشَارَ إلَى تَعْلِيلِهِ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ . . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ، قَالَ : ( أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ . ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَكَلْبِ الْغَنَمِ . وَقَالَ : إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ) لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ وَعَكَسَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَوَهَمَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِأَنَّ غَسْلَة التُّرَابِ غَيْرُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ غَيْرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ انْتَهَى . وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ ، وَأَجَابَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا بِأَجْوِبَةٍ : أَحَدُهَا : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ ، فَرِوَايَتُهُ أَوْلَى ، وَهَذَا الْجَوَابُ مُتَعَقَّبٌ ، لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ صَحِيحٌ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : إسْنَادُهُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَهِيَ زِيَادَةُ ثِقَةٍ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهَا ، وَقَدْ أَلْزَمَ الطَّحَاوِيُّ الشَّافِعِيَّةَ بِذَلِكَ . ثَانِيهَا : قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَقِفْ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَهَذَا الْعُذْرُ لَا يَنْفَعُ أَصْحَابَ الشَّافِعِيِّ الَّذِينَ وَقَفُوا عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، لَا سِيَّمَا مَعَ وَصِيَّتِهِ . ثَالِثُهَا : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهَا ثَامِنَةً لِأَنَّ التُّرَابَ جِنْسٌ غَيْرُ جِنْسِ الْمَاءِ ، فَجَعَلَ اجْتِمَاعَهُمَا فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مَعْدُودًا بِاثْنَيْنِ ، وَهَذَا جَوَابٌ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ . رَابِعُهَا : أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ نَسِيَ اسْتِعْمَالَ التُّرَابِ ، فَيَكُونَ التَّقْدِيرُ : اغْسِلُوا سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنْ لَمْ تُعَفِّرُوهُ فِي إحْدَاهُنَّ فَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ ، وَيُغْتَفَرُ مِثْلُ هَذَا الْجَمْعِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إلْغَاءِ بَعْضِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الْقَرَافِيُّ : سَمِعْت قَاضِيَ الْقُضَاةِ صَدْرَ الدِّينِ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ : إنَّ الشَّافِعِيَّةَ تَرَكُوا أَصْلَهُمْ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَقُلْت لَهُ : هَذَا لَا يَلْزَمُهُمْ لِقَاعِدَةٍ أُخْرَى ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُطْلَقَ إذَا دَارَ بَيْنَ مُقَيَّدِينَ مُتَضَادَّيْنِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ ، فَإِنَّ اقْتَضَى الْقِيَاسُ تَقَيُّدَهُ بِأَحَدِهِمَا قُيِّدَ وَإِلَّا سَقَطَ اعْتِبَارُهُمَا مَعًا ، وَبَقِيَ الْمُطْلَقُ عَلَى إطْلَاقِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ صَحِيحٌ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ ههُنَا بَلْ يُمْكِنُ هُنَا حَمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمُطْلَقَةَ فِيهَا إحْدَاهُنَّ ، وَالْمُقَيَّدَةُ فِي بَعْضِهَا أُولَاهُنَّ ، وَفِي بَعْضِهَا أُخْرَاهُنَّ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ ، فَإِنْ حَمَلْنَا أَوْ هُنَا عَلَى التَّخْيِيرِ اسْتَقَامَ أَنْ يُحْمَلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيَتَعَيَّنُ التُّرَابُ فِي أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ لَا فِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَإِنْ حَمَلْنَا أَوْ هُنَا عَلَى الشَّكِّ امْتَنَعَ ذَلِكَ ، لَكِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّكِّ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْأُمِّ لِلشَّافِعِي وَفِي الْبُوَيْطِيِّ مَا يُعْطِي أَنَّهَا عَلَى التَّعْيِينِ فِيهِمَا وَلَفْظُهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ ، غُسِلَ سَبْعًا أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ، لَا يُطَهِّرُهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَبِهَذَا جَزَمَ الْمَرْعَشِيُّ فِي تَرْتِيبِ الْأَقْسَامِ . قُلْت : وَهَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ ، وَذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ بَحْثًا لَكِنْ أَفَادَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ : أَنَّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إحْدَاهُنَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَاءِ الطَّاهِرِ · ص 27 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْمَاءِ الطَّاهِرِ · ص 27 8 - ( 8 ) - حَدِيثُ عُمَرَ : ( أَنَّهُ كَرِهَ الْمَاءَ الْمُشَمَّسَ . وَقَالَ : إنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ) . الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ عُمَرَ بِهِ ، وَصَدَقَةُ ضَعِيفٌ ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحَدِيثِ : عَلَى تَضْعِيفِ ابْنِ أَبِي يَحْيَى ، لَكِنَّ الشَّافِعِيَّ كَانَ يَقُولُ : إنَّهُ صَدُوقٌ ، وَإِنْ كَانَ مُبْتَدِعًا ، وَأَطْلَقَ النَّسَائِيُّ أَنَّهُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ ، وَقَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ : كُنَّا نُسَمِّيه ، وَنَحْنُ نَطْلُب الْحَدِيثَ : خُرَافَةَ ، وَقَالَ الْعِجْلِيُّ : كَانَ قَدَرِيًّا مُعْتَزِلِيًّا رَافِضِيًّا كُلُّ بِدْعَةٍ فِيهِ ، وَكَانَ مِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ لَكِنَّهُ غَيْرُ ثِقَةٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : نَظَرْت فِي حَدِيثِهِ فَلَمْ أَجِدْ فِيهِ مُنْكَرًا ، وَلَهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ ، وَقَالَ السَّاجِيُّ : لَمْ يُخْرِجْ الشَّافِعِيُّ عَنْ إبْرَاهِيمَ حَدِيثًا فِي فَرْضٍ ، إنَّمَا جَعَلَهُ شَاهِدًا . قُلْت : وَفِي هَذَا نَظَرٌ ، وَالظَّاهِرُ مِنْ حَالِ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَحْتَجُّ بِهِ مُطْلَقًا ، وَكَمْ مِنْ أَصْلٍ أَصَّلَهُ الشَّافِعِيُّ لَا يُوجَدُ إلَّا مِنْ رِوَايَةِ إبْرَاهِيمَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَحْنُونٍ : لَا أَعْلَمُ بَيْنَ الْأَئِمَّةِ اخْتِلَافًا فِي إبْطَالِ الْحُجَّةِ بِهِ ، وَفِي الْجُمْلَةِ : فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لَمْ يَثْبُت عِنْدَهُ الْجَرْحُ فِيهِ ، فَلِذَلِكَ اعْتَمَدَهُ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَلِحَدِيثِ عُمَرَ الْمَوْقُوفِ هَذَا ، طَرِيقٌ أُخْرَى ، رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ حَدِيثِ إسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ عُمَرَ قَالَ : ( لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمَاءِ الْمُشَمَّسِ ، فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ ) ، وَإِسْمَاعِيلُ صَدُوقٌ فِيمَا روى عَنْ الشَّامِيِّينَ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَلَمْ يَنْفَرِدْ ، بَلْ تَابَعَهُ عَلَيْهِ أَبُو الْمُغِيرَةِ ، عَنْ صَفْوَانَ ، أَخْرَجَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ فِي تَرْجَمَةِ حَسَّانَ . ( قَوْلُهُ ) : إنَّ الشَّرْعَ أَمَرَ بِالتَّعْفِيرِ فِي وُلُوغِ الْكَلْبِ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - بَعْدَ قَلِيلٍ . 9 - ( 9 ) - قَوْلُهُ : وَسُؤْرُهُ نَجِسٌ ، يَعْنِي الْكَلْبَ ، لِوُرُودِ الْأَمْرِ بِالْإِرَاقَةِ فِي خَبَرِ الْوُلُوغِ . قُلْت : وَرَدَ الْأَمْرُ بِالْإِرَاقَةِ فِيمَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ وَأَبِي رَزِينٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُرِقْهُ ، ثُمَّ لِيَغْسِلهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ). قَالَ النَّسَائِيُّ : لَمْ يَذْكُرْ فَلْيُرِقْهُ غَيْرُ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ . وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : تَفَرَّدَ بِذِكْرِ الْإِرَاقَةِ فِيهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، وَلَا يُعْرَفُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ إلَّا مِنْ رِوَايَتِهِ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : إسْنَادُهُ حَسَنٌ ، رُوَاتُهُ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ . وَأَخْرَجَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِهِ وَلَفْظُهُ : فَلْيُهْرِقْهُ وَأَصْلُ الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ رِوَايَةِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، بِلَفْظِ : ( إذَا شَرِبَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عَنْ مَالِك ، وَرُوِيَ عَنْهُ : إذَا وَلَغَ وَهَذَا هُوَ لَفْظُ أَصْحَابِ أَبِي الزِّنَادِ ، أَوْ أَكْثَرِهِمْ ; إلَّا أَنَّهُ وَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْجَوْزَقِيِّ مِنْ رِوَايَةِ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ بِلَفْظِ : إذَا شَرِبَ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي عَوَالِي أَبِي الشَّيْخِ مِنْ رِوَايَةِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ ، وَالْمَحْفُوظُ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ مِنْ رِوَايَةِ عَامَّةِ أَصْحَابِهِ : إذَا وَلَغَ ، وَكَذَا رَوَاهُ عَامَّةُ أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ ، بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى مِنْ طَرِيقِ هِشَامٍ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْهُ بِلَفْظِ : إذَا شَرِبَ ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ رِوَايَةِ هِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : ( إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إنَاءِ أَحَدِكُمْ غُسِلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَزَّارُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ : أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ . وَفِي رِوَايَةٍ لِأَبِي دَاوُد ، مِنْ حَدِيثِ أَبَانَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ ابْنِ سِيرِينَ : السَّابِعَةُ بِالتُّرَابِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : ذِكْرُ التُّرَابِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ يَرْوِهِ ثِقَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ غَيْرُ ابْنِ سِيرِينَ . قُلْت : قَدْ رَوَاهُ أَبُو رَافِعٍ عَنْهُ أَيْضًا أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا مِنْ طَرِيقِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْهُ ، لَكِنْ قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : إنْ كَانَ مُعَاذٌ حَفِظَهُ فَهُوَ حَسَنٌ ، فَأَشَارَ إلَى تَعْلِيلِهِ . وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ الْحَسَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، لَكِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ . . . رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ ، قَالَ : ( أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلِ الْكِلَابِ . ثُمَّ قَالَ : مَا بَالُهُمْ وَبَالُ الْكِلَابِ ثُمَّ رَخَّصَ فِي كَلْبِ الصَّيْدِ ، وَكَلْبِ الْغَنَمِ . وَقَالَ : إذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ ، فَاغْسِلُوهُ سَبْعًا ، وَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ بِالتُّرَابِ ) لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ وَعَكَسَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ ذَلِكَ فِي كِتَابِ التَّحْقِيقِ فَوَهَمَ ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَفْتَى بِأَنَّ غَسْلَة التُّرَابِ غَيْرُ الْغَسَلَاتِ السَّبْعِ بِالْمَاءِ غَيْرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ انْتَهَى . وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ ، وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ مَالِكٍ ، وَأَجَابَ عَنْهُ أَصْحَابُنَا بِأَجْوِبَةٍ : أَحَدُهَا : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : بِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَحْفَظُ مَنْ رَوَى الْحَدِيثَ فِي دَهْرِهِ ، فَرِوَايَتُهُ أَوْلَى ، وَهَذَا الْجَوَابُ مُتَعَقَّبٌ ، لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ صَحِيحٌ . قَالَ ابْنُ مَنْدَهْ : إسْنَادُهُ مُجْمَعٌ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَهِيَ زِيَادَةُ ثِقَةٍ فَيَتَعَيَّنُ الْمَصِيرُ إلَيْهَا ، وَقَدْ أَلْزَمَ الطَّحَاوِيُّ الشَّافِعِيَّةَ بِذَلِكَ . ثَانِيهَا : قَالَ الشَّافِعِيُّ : هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَقِفْ عَلَى صِحَّتِهِ ، وَهَذَا الْعُذْرُ لَا يَنْفَعُ أَصْحَابَ الشَّافِعِيِّ الَّذِينَ وَقَفُوا عَلَى صِحَّةِ الْحَدِيثِ ، لَا سِيَّمَا مَعَ وَصِيَّتِهِ . ثَالِثُهَا : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جَعَلَهَا ثَامِنَةً لِأَنَّ التُّرَابَ جِنْسٌ غَيْرُ جِنْسِ الْمَاءِ ، فَجَعَلَ اجْتِمَاعَهُمَا فِي الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مَعْدُودًا بِاثْنَيْنِ ، وَهَذَا جَوَابٌ الْمَاوَرْدِيِّ وَغَيْرِهِ . رَابِعُهَا : أَنْ يَكُونَ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ نَسِيَ اسْتِعْمَالَ التُّرَابِ ، فَيَكُونَ التَّقْدِيرُ : اغْسِلُوا سَبْعَ مَرَّاتٍ إحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، فَإِنْ لَمْ تُعَفِّرُوهُ فِي إحْدَاهُنَّ فَعَفِّرُوهُ الثَّامِنَةَ ، وَيُغْتَفَرُ مِثْلُ هَذَا الْجَمْعِ بَيْنَ اخْتِلَافِ الرِّوَايَاتِ ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ إلْغَاءِ بَعْضِهَا ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . ( فَائِدَةٌ ) : قَالَ الْقَرَافِيُّ : سَمِعْت قَاضِيَ الْقُضَاةِ صَدْرَ الدِّينِ الْحَنَفِيَّ يَقُولُ : إنَّ الشَّافِعِيَّةَ تَرَكُوا أَصْلَهُمْ فِي حَمْلِ الْمُطْلَقِ عَلَى الْمُقَيَّدِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَقُلْت لَهُ : هَذَا لَا يَلْزَمُهُمْ لِقَاعِدَةٍ أُخْرَى ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُطْلَقَ إذَا دَارَ بَيْنَ مُقَيَّدِينَ مُتَضَادَّيْنِ وَتَعَذَّرَ الْجَمْعُ ، فَإِنَّ اقْتَضَى الْقِيَاسُ تَقَيُّدَهُ بِأَحَدِهِمَا قُيِّدَ وَإِلَّا سَقَطَ اعْتِبَارُهُمَا مَعًا ، وَبَقِيَ الْمُطْلَقُ عَلَى إطْلَاقِهِ ، انْتَهَى . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْقَرَافِيُّ صَحِيحٌ ، وَلَكِنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ ههُنَا بَلْ يُمْكِنُ هُنَا حَمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الرِّوَايَةَ الْمُطْلَقَةَ فِيهَا إحْدَاهُنَّ ، وَالْمُقَيَّدَةُ فِي بَعْضِهَا أُولَاهُنَّ ، وَفِي بَعْضِهَا أُخْرَاهُنَّ ، وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ ، فَإِنْ حَمَلْنَا أَوْ هُنَا عَلَى التَّخْيِيرِ اسْتَقَامَ أَنْ يُحْمَلَ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ وَيَتَعَيَّنُ التُّرَابُ فِي أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ لَا فِي مَا بَيْنَ ذَلِكَ ، وَإِنْ حَمَلْنَا أَوْ هُنَا عَلَى الشَّكِّ امْتَنَعَ ذَلِكَ ، لَكِنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الشَّكِّ ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْأُمِّ لِلشَّافِعِي وَفِي الْبُوَيْطِيِّ مَا يُعْطِي أَنَّهَا عَلَى التَّعْيِينِ فِيهِمَا وَلَفْظُهُ فِي الْبُوَيْطِيِّ : وَإِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي الْإِنَاءِ ، غُسِلَ سَبْعًا أُولَاهُنَّ أَوْ أُخْرَاهُنَّ بِالتُّرَابِ ، لَا يُطَهِّرُهُ غَيْرُ ذَلِكَ وَبِهَذَا جَزَمَ الْمَرْعَشِيُّ فِي تَرْتِيبِ الْأَقْسَامِ . قُلْت : وَهَذَا لَفْظُ الشَّافِعِيِّ فِي الْأُمِّ ، وَذَكَرَهُ السُّبْكِيُّ فِي شَرْحِ الْمِنْهَاجِ بَحْثًا لَكِنْ أَفَادَ شَيْخُنَا شَيْخُ الْإِسْلَامِ : أَنَّ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ : إحْدَاهُنَّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ إِذا وَلَغَ الكلبُ فِي إناءِ أحدكُم فَلْيُرِقْه · ص 544 الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اللهُ عَنْهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذا وَلَغَ الكلبُ فِي إناءِ أحدكُم فَلْيُرِقْه ، وليغسله سبعا ، أولَاهُنَّ - أَو إِحْدَاهُنَّ - بِالتُّرَابِ . هَذَا الحَدِيث أصل من الْأُصُول الْمُعْتَمد عَلَيْهَا ، وَهُوَ مَشْهُور ، فلنذكره من جَمِيع طرقه ، فَنَقُول : رَوَى البُخَارِيّ ، وَمُسلم ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اللهُ عَنْهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : إِذا شرب الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم ، فليغسله سبع مَرَّات . وَرَوَاهُ كَذَلِك قبلهمَا (مَالك) فِي الْمُوَطَّأ . قَالَ ابْن عبد الْبر : كَذَا قَالَ مَالك فِي هَذَا الحَدِيث : إِذا شرب وَغَيره من الروَاة يَقُولُونَ : إِذا ولغَ . وَهُوَ الَّذِي يعرفهُ أهل اللُّغَة . وَكَذَا استغربَ هَذِه اللَّفْظَة الحافظان ، أَبُو بكر الإِسماعيلي فِي صَحِيحه ، والحافظ أَبُو عبد الله بن مَنْدَه . وَقد تَابع مَالِكًا عَلَى لَفظه : إِذا شرب : الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن وورقاء بن عمر ، عَن أبي الزِّنَاد ؛ رَوَى الطَّرِيق الأول أَبُو الشَّيْخ الْحَافِظ ، وَالثَّانِي أَبُو بكر الجوزقي فِي كِتَابه . وَرَوَاهُ أَيْضا هِشَام بن حسان ، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة ، وَفِيه أَيْضا إِذا شرب . وَقد اختُلف عَلَى مَالك فِي لفظ الشّرْب ، و الولوغ وَالْمَشْهُور (عَنهُ) ، مَا قَالَ أَبُو عمر . أَفَادَ ذَلِك الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمام . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم فليرقه ، ثمَّ ليغسله سبع (مرارٍ) . قَالَ ابْن مَنْدَه : وَهَذِه الزِّيَادَة - وَهِي : فليرقه - تَفَرَّد بهَا عَلّي بن مسْهر ، وَلَا تُعْرف عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَجْه من الْوَجْه إلاَّ من هَذِه الرِّوَايَة . قُلْتُ : وَلَا يضرّ تفرُّده بهَا ، فإنَّ عَلّي بن مسْهر إِمَام حَافظ ، متَّفق عَلَى عَدَالَته والاحتجاج بِهِ ، وَلِهَذَا (قَالَ) - بعد تَخْرِيجه لَهَا - الدَّارَقُطْنِيّ : إسنادها حسن ، ورواتها ثِقَات . وأخرجها إِمَام الْأَئِمَّة مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه ، وَلَفظه : فليهرقه . وَفِي رِوَايَة لمُسلم : طهُور إِنَاء أحدكُم إِذا ولغَ فِيهِ الْكَلْب ، أَن يغسلهُ سبع مَرَّات ، أولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد : إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الإِناء ، فاغسلوه سبع مَرَّات ، السَّابِعَة بِالتُّرَابِ . ورجالها ثِقَات . كَمَا قَالَه صَاحب الإِمام . وَفِي رِوَايَة صَحِيحَة للشَّافِعِيّ ، ( وَالْبَيْهَقِيّ ) : أُولاهن - أَو أُخراهن - بِالتُّرَابِ . وَفِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي : أُولاهن - أَو قَالَ : أولهنَّ - بِالتُّرَابِ ، ثمَّ قَالَ : هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح . وَفِي رِوَايَة للبزار : إِذا ولغَ الْكَلْب فِي الإِناء ، يُغسل سبع مَرَّات ، آخِره بِالتُّرَابِ . وَفِي رِوَايَة للدارقطني وَغَيره عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا فِي الْكَلْب يلغ فِي الْإِنَاء : أَنه يُغسل ثَلَاثًا ، أَو خمْسا ، أَو سبعا . وَهِي ضَعِيفَة ، بَيَّن الْبَيْهَقِيّ ضعفها (وَاضحا) فِي سنَنه ، و خلافياته . وَفِي أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث عبد الله بن مُغفل مَرْفُوعا : إِذا وَلَغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم ، فاغسلوه سبعا ، وعَفِّرُوه الثَّامِنَة بِالتُّرَابِ . وَقَالَ ابْن مَنْدَه : إِسْنَاده مُجْمَع عَلَى صحَّته . وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق : انْفَرد بِهِ البُخَارِيّ . وَهُوَ سبق قلم مِنْهُ قطعا ، فَلَعَلَّهُ أَرَادَ أَن يكْتب : انْفَرد بِهِ مُسلم ، فَسبق الْقَلَم إِلَى البُخَارِيّ ، فليصلح . وَرَدَّ الْبَيْهَقِيّ هَذِه الرِّوَايَة (بِأَن) قَالَ : أَبُو هُرَيْرَة أَحْفَظ من رَوَى الحَدِيث فِي دهره ، فروايته أَولى . وَأما الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا المُصَنّف - وَهِي : أُولاهن أَو إِحْدَاهُنَّ - بِالْحَاء وَالدَّال الْمُهْمَلَتَيْنِ - فَغَرِيبَة . وَقد أخرجهَا كَذَلِك - (عَلَى [ مَا ] وجدته خطا) - أَبُو عبيد فِي كِتَابه الطّهُور عَن إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم ، عَن أَيُّوب ، عَن ابْن سِيرِين ، عَن أبي هُرَيْرَة ، قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذا وَلَغَ الْكَلْب فِي الإِناء ، غُسل سبع مَرَّات ، أُولاهن أَو (إِحْدَاهُنَّ) بِالتُّرَابِ . وَهَذِه الرِّوَايَة سندها كسند الشَّافِعِي فِي رِوَايَة : أُولاهن أَو أُخراهن ، فإنَّ الشَّافِعِي أخرجهَا فِي مُسْنده عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة ، عَن أَيُّوب (بِهِ) . فَيتَوَقَّف حينئذٍ فِي لفظ : إِحْدَاهُنَّ بِالْحَاء الْمُهْملَة ، وَيُقَال : لَعَلَّهَا أُخراهن بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة ، لِأَن السَّنَد وَاحِد ، وَقد يقُال : لَا يلْزم ذَلِك ؛ لِأَن التِّرْمِذِيّ أخرج بِهَذَا السَّنَد - أَعنِي طَرِيق أَيُّوب - رِوَايَته (السالفة) : أُولاهن ، أَو قَالَ : أولهنَّ ، فابحث عَن ذَلِك . نعم ، رِوَايَة : إِحْدَاهُنَّ - من غير شكّ - (مَشْهُورَة) ، مَوْجُودَة من ثَلَاث طرق - وَقد ذكرهَا الرَّافِعِيّ بعد هَذَا وَحدهَا - : الأول : (رَوَى) الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث مَحْمُود ابن مُحَمَّد الْمروزِي ، نَا الْخضر بن (أَصْرَم) ، نَا الْجَارُود ، عَن إِسْرَائِيل ، عَن أبي إِسْحَاق ، عَن هُبَيْرَة بن يريم ، عَن عَلّي بن أبي طَالب رَضِي اللهُ عَنْهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : ( إِذا) وَلَغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم ، فليغسله سبع مَرَّات ، إِحْدَاهُنَّ بالبطحاء . قَالَ النَّوَوِيّ فِي شرح الْمُهَذّب : هَذِه الرِّوَايَة (لَيست) فِي الصَّحِيح وَلَا فِي الْكتب الْمُعْتَمدَة ، رَوَاهَا الدَّارَقُطْنِيّ ، وَهِي غَرِيبَة . قُلْتُ : وَمَعَ غرابتها ، فَفِي إسنادها جمَاعَة يجب معرفَة حَالهم : أحدهم : الْخضر بن أَصْرَم ، لَا أعرفهُ ، وَلم أره فِي (كتاب) (ابْن) أبي حَاتِم ، وَلَا غَيره . الثَّانِي : الْجَارُود ، وَهُوَ ابْن يزِيد ، أَبُو عَلّي النَّيْسَابُورِي ، مَتْرُوك الحَدِيث بإجماعهم . الثَّالِث : هُبَيْرَة بن يريم ، قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : هُبَيْرَة هَذَا شَبيه بالمجهولين . وَقَالَ ابْن حزم فِي محلاه فِي كتاب الْحَضَانَة : مَجْهُول . وَقَالَ ابْن سعد : لَيْسَ بِذَاكَ . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . وَقَالَ ابْن خرَاش : ضَعِيف . وَقَالَ الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين الْمَقْدِسِي فِي أَحْكَامه - مُعْتَرضًا عَلَى أبي حَاتِم الرَّازِيّ فِي قَوْله السالف - : قد صَحَّح التِّرْمِذِيّ (حديثين) من طَرِيقه ، ووثَّقه ابْن حبَان . وَهُوَ كَمَا قَالَ ، فإنَّه ذكره فِي ثقاته وَقَالَ : رَوَى عَنهُ أَبُو إِسْحَاق السبيعِي . وَقَالَ الْحَافِظ جمال (الدَّين) الْمزي : رَوَى عَنهُ أَيْضا أَبُو فَاخِتَة . قَالَ الذَّهَبِيّ : وَلم يَرْوِ عَنهُ غَيرهمَا . وَقَالَ أَحْمد : لَا بَأْس بِهِ ، هُوَ أحبّ إِلَيْنَا (من) الْحَارِث . فَإِذن ارْتَفَعت عَنهُ جَهَالَة الْعين وَالْحَال ، فلولا مَا مَضَى ، (لَكَانَ حسنا ) . أما [ مَحْمُود بن مُحَمَّد ] الْمروزِي (السَّابِق) : فقد ذكره الْخَطِيب فِي تَارِيخه وحَسَّن حَاله . الطَّرِيق الثَّانِي : رَوَاهُ أَبُو بكر الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث أبي هِلَال الرَّاسِبِي ، وَيزِيد بن إِبْرَاهِيم ، عَن مُحَمَّد ، عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي اللهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذا ولغَ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم ، ليغسله سبع مَرَّات ، إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . وَأَبُو هِلَال الرَّاسِبِي اسْمه مُحَمَّد بن سليم ، بَصرِي ، وَلم يكن من بني راسب ، وإنَّما نزل فيهم ، رَوَى لَهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَفِيه مقَال ، كَانَ يَحْيَى بن سعيد لَا يعبأ بِهِ ، وَقَالَ يزِيد بن زُرَيْع : عَدَلت عَنهُ عمدا . وَقَالَ النَّسَائِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ . ووثَّقه ( أَبُو دَاوُد ) . وَقَالَ ابْن معِين : صَدُوق . الطَّرِيق الثَّالِث : رَوَاهُ الْبَزَّار أَيْضا (فِي مُسْنده) ، عَن عباد بن يَعْقُوب ، عَن الْوَلِيد بن أبي ثَوْر ، عَن السُّدي ، عَن أَبِيه ، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِذا وَلَغ الْكَلْب فِي إِنَاء أحدكُم ، فليغسله سبع مَرَّات - أَحْسبهُ قَالَ - : إِحْدَاهُنَّ بِالتُّرَابِ . وعَبَّاد بن يَعْقُوب هَذَا هُوَ الراوجني ، أخرج لَهُ البُخَارِيّ مَقْرُونا ، وَقَالَ ابْن حبَان : هُوَ رَافِضِي دَاعِيَة . والوليد بن أبي ثَوْر ضَعَّفه النَّسَائِيّ وَغَيره . والسُّدي هُوَ إِسْمَاعِيل بن عبد الرَّحْمَن ، مُخْتَلَف فِيهِ ، وثَّقه أَحْمد ، وضعَّفه ابْن معِين ، ورُمي بالتشيع ، وَهُوَ السُّدي الْكَبِير ، صَاحب التَّفْسِير ، وَأما السُّدي الصَّغِير فَهُوَ مُحَمَّد بن مَرْوَان ، يروي عَن الْأَعْمَش ، وَهُوَ مُتَّهم هَالك . ووالده : لَا أعرف حَاله ، وَقد أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ . (ثمَّ) اعْلَم أَن مُقْتَضَى كَلَام النَّوَوِيّ (فِي شرح الْمُهَذّب) - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْمسَائِل المنثورة ثُبُوت هَذِه اللَّفْظَة - أَعنِي لَفْظَة : إِحْدَاهُنَّ - وَقد عرفت حَاله ، وَكَلَامه فِيهَا فِي شرح الْمُهَذّب كَمَا سلف .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالشيوخ عن ابن عمر · ص 445 2883 - وسُئِل عَن حَديث رُوي عن مطرِّف ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إذا ولغ الكلب في الإناء . . . الحديث . فقال : يرويه شعبة ، واختُلِفَ عنه : فرواه سويد بن عبد العزيز ، عن شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن مطرف بن عبد الله ، عن ابن عُمَر ، وَوهِمَ فيهِ في موضعين في الإسناد : في قوله : يزيد بن خمير . إنما هو : أبو التياح : يزيد بن حميد . وفي قوله : عبد الله بن عمر . وإنما هو : عبد الله بن المغفل .
العلل الواردة في الأحاديث النبويةالشيوخ عن ابن عمر · ص 445 2883 - وسُئِل عَن حَديث رُوي عن مطرِّف ، عن ابن عُمَر ، عنِ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيه وسَلم : إذا ولغ الكلب في الإناء . . . الحديث . فقال : يرويه شعبة ، واختُلِفَ عنه : فرواه سويد بن عبد العزيز ، عن شعبة ، عن يزيد بن خمير ، عن مطرف بن عبد الله ، عن ابن عُمَر ، وَوهِمَ فيهِ في موضعين في الإسناد : في قوله : يزيد بن خمير . إنما هو : أبو التياح : يزيد بن حميد . وفي قوله : عبد الله بن عمر . وإنما هو : عبد الله بن المغفل .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 556 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 556 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 557 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةص 557 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمطرف بن عبد الله بن الشخير الجرشي عن ابن مغفل · ص 179 مطرف بن عبد الله بن الشخير الجرشي، عن ابن مغفل 9665 - [ م د س ق ] حديث : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب . (م) في الطهارة (27: 6) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه - و (27: 7) عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد - و (27: 7) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن خالد بن الحارث - و (27: 7) عن محمد بن الوليد، عن غندر - أربعتهم عن شعبة، عن أبي التياح، عنه به. وفي البيوع (31: 6 ، 7) عن هؤلاء الأربعة. و (31: 7) عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شميل - و (31: 7) عن أبي موسى، عن وهب بن جرير - كلاهما عن شعبة به - ولم يذكر في البيوع قصة الولوغ عن أحد منهم. د في الطهارة (37: 4) عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد - بتمامه. س في ه ( الطهارة 213: 1) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث - و (213: 2) عن عمرو بن يزيد - وفي نسخة: عمرو بن علي -، عن بهز بن أسد - كلاهما عن شعبة به. ق في ه (الطهارة 31: 3) وفي الصيد مقطعا (1: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة بن سوار، عن شعبة به. وفي الصيد أيضا (1: 2) عن بندار، عن عثمان بن عمر - (و- 1: 2 - عن محمد بن الوليد، عن محمد بن جعفر - كلاهما) عن شعبة به - دون قصة الولوغ.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمطرف بن عبد الله بن الشخير الجرشي عن ابن مغفل · ص 179 مطرف بن عبد الله بن الشخير الجرشي، عن ابن مغفل 9665 - [ م د س ق ] حديث : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتل الكلاب، ثم قال: ما بالهم وبال الكلاب؟، ثم رخص في كلب الصيد وكلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات، وعفروه الثامنة في التراب . (م) في الطهارة (27: 6) عن عبيد الله بن معاذ، عن أبيه - و (27: 7) عن محمد بن حاتم، عن يحيى بن سعيد - و (27: 7) عن يحيى بن حبيب بن عربي، عن خالد بن الحارث - و (27: 7) عن محمد بن الوليد، عن غندر - أربعتهم عن شعبة، عن أبي التياح، عنه به. وفي البيوع (31: 6 ، 7) عن هؤلاء الأربعة. و (31: 7) عن إسحاق بن إبراهيم، عن النضر بن شميل - و (31: 7) عن أبي موسى، عن وهب بن جرير - كلاهما عن شعبة به - ولم يذكر في البيوع قصة الولوغ عن أحد منهم. د في الطهارة (37: 4) عن أحمد بن حنبل، عن يحيى بن سعيد - بتمامه. س في ه ( الطهارة 213: 1) عن محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث - و (213: 2) عن عمرو بن يزيد - وفي نسخة: عمرو بن علي -، عن بهز بن أسد - كلاهما عن شعبة به. ق في ه (الطهارة 31: 3) وفي الصيد مقطعا (1: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن شبابة بن سوار، عن شعبة به. وفي الصيد أيضا (1: 2) عن بندار، عن عثمان بن عمر - (و- 1: 2 - عن محمد بن الوليد، عن محمد بن جعفر - كلاهما) عن شعبة به - دون قصة الولوغ.